الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

العراق يدرس مقايضة الدين الداخلي بأصول حكومية عبر البنك المركزي

الثلاثاء 15/سبتمبر/2026 - 05:10 م
ارشيفية
ارشيفية

يواجه العراق تحديات مالية واقتصادية غير مسبوقة، دفعت الحكومة إلى دراسة آليات استثنائية لمعالجة الدين الداخلي البالغ نحو 114 تريليون دينار، والذي يستحوذ البنك المركزي على نحو 70% منه. 

وفي هذا السياق، أوضح المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن الحكومة لجأت مسبقاً إلى فوائض شركات القطاع العام والإيرادات غير النفطية لتغطية خدمة الدين، إلا أن مساعي سداد أصل الدين اصطدمت بضغوط شديدة، مما حصر المدفوعات السابقة في سداد الفوائد وحدها، وسط مساعٍ حثيثة لإيجاد حلول جذرية للاختناقات المالية.

تتزامن هذه التطورات مع ضغوط إقليمية متصاعدة؛ إذ تشير تقديرات بنك "ستاندرد تشارترد" إلى أن العراق قد يكون من أكثر دول المنطقة تضرراً من التداعيات الاقتصادية لحرب إيران، نتيجة التراجع الحاد في صادرات النفط التي تعبر مضيق هرمز، وهو ما يتوقع معه صندوق النقد الدولي وبنك "ستاندرد تشارترد" انكماش الاقتصاد العراقي بنسب تتراوح بين 6.8% و15% خلال عام 2026، فضلاً عن اتساع عجز الموازنة ليبلغ 12.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

ولمواجهة هذه الأزمة المعقدة، برز مقترح حكومي يقضي بمقايضة جزء من الدين الداخلي بأصول حكومية لصالح البنك المركزي، ليقوم بدوره بتشغيلها وإدارتها عبر شركة ذات غرض خاص لتنشيط الاقتصاد الحقيقي. ورغم أن القواعد الطبيعية لا تجيز للبنك المركزي امتلاك أصول عقارية أو استثمارية، أكد صالح أن الظروف الاستثنائية الحالية تبرر هذه الخطوة بهدف إطفاء الدين ودفع عجلة النمو الاقتصادي وفق نموذج متطور لإدارة الأصول.