الخميس 21 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

قفزة مفاجئة للدولار في البنوك.. وتحذيرات من أيام صعبة

الخميس 21/مايو/2026 - 03:00 ص
الدولار والجنيه
الدولار والجنيه

فيه إيه بيحصل في سوق الدولار في مصر؟ وليه الجنيه رجع يتراجع تاني بعد أيام من التحسن؟ وهل اللي جاي مجرد حركة مؤقتة ولا بداية لموجة جديدة من ارتفاع العملة الأمريكية وأسعار السلع والخدمات؟

الدولار رجع يرتفع بعد تراجع محدود حصل أمس وده أكد إن سوق الصرف لسه بيتحرك تحت ضغط قوي مرتبط بخروج واستقرار الأموال الساخنة في أدوات الدين الحكومية وكمان بارتفاع الدولار عالميا قدام العملات الرئيسية وده انعكس مباشرة على سعر الصرف داخل البنوك المصرية اللي سجلت مستويات مرتفعة بشكل واضح حيث وصل أعلى سعر للدولار في بنك قناة السويس عند 53.35 جنيه للشراء و53.45 جنيه للبيع بينما أقل سعر كان في بنك الإمارات دبي الوطني عند 52.97 جنيه للشراء و53.07 جنيه للبيع في حين استقر السعر في بنوك كبيرة زي الأهلي المصري وكريدي أجريكول وأبوظبي الأول والمصرف العربي عند 53.18 جنيه للشراء و53.28 جنيه للبيع أما البنك المركزي فسجل 53.06 جنيه للشراء و53.20 جنيه للبيع.

ورغم الارتفاع الحالي إلا إن الجنيه المصري كان حقق أداء قوي خلال 2025 وارتفع بنسبة 6.7 بالمئة منذ بداية العام الماضي مدفوع بزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج وتحسن السيولة الدولارية داخل البنوك لكن التطورات الجيوسياسية الأخيرة خاصة التوترات المرتبطة بالحرب في إيران خلت جزء من الاستثمارات الأجنبية يخرج من الأسواق الناشئة ومنها مصر وده ضغط على العملة المحلية بشكل مباشر.

تقارير دولية مهمة أكدت إن مرونة سعر الصرف اللي بتتبناها مصر حاليا ساعدت الاقتصاد إنه يستوعب الصدمة بشكل أفضل من الفترات السابقة لأن البنك المركزي ما تدخلش بشكل مباشر للدفاع عن الجنيه وسمح للسوق يتحرك وفقا للعرض والطلب وده حافظ على الاحتياطي النقدي ومنع ظهور سوق موازية جديدة للدولار رغم خروج استثمارات أجنبية بأكثر من 10 مليارات دولار منذ نهاية فبراير الماضي وفي نفس الوقت أشارت وكالة فيتش إن الجنيه فقد حوالي 10 بالمئة من قيمته خلال الشهور الأخيرة مع توقع انخفاض الاحتياطي الأجنبي إلى حوالي 50 مليار دولار بنهاية العام المالي 2026 و2027.

الأخطر في الملف ده إن أي زيادة في سعر الدولار بتمثل عبء ضخم على الموازنة العامة للدولة لأن وزارة المالية أعلنت إن كل جنيه زيادة في سعر الصرف بيكلف الدولة أكثر من مليار جنيه إضافية وبتزيد التكلفة تدريجيا مع كل ارتفاع جديد للدولار لحد ما توصل إلى 7 مليارات جنيه عند مستوى 52 جنيه وده معناه إن استمرار الضغوط على الجنيه هيحمل الموازنة أعباء أكبر في وقت الحكومة بتحاول تسيطر على الإنفاق وتقلل العجز.

وفي وسط كل ده بتشير توقعات وكالات التصنيف الائتماني إلى استمرار الضغوط على الجنيه خلال السنوات المقبلة حيث توقعت ستاندرد آند بورز وصول الدولار إلى 55 جنيه بنهاية العام المالي الحالي ثم 60 جنيه في العام التالي مع احتمالات وصوله إلى 63 جنيه بحلول 2028 و66 جنيه في 2029 في ظل استمرار سياسة سعر الصرف المرن والاعتماد على آليات السوق بشكل كامل وهي السياسة اللي الحكومة المصرية بتعتبرها جزء أساسي من برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.