الأحد 09 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

أسهم كوريا الجنوبية تتكبد خسائر حادة مع استمرار الضغوط على شركات الرقائق

الأربعاء 29/يوليو/2026 - 10:07 ص
أسهم كوريا الجنوبية
أسهم كوريا الجنوبية

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية موجة بيع قوية، الأربعاء، مع استمرار الضغوط على أسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية، بعدما أثارت نتائج شركة «إس كيه هاينكس» الأخيرة مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل القطاع، في وقت يترقب فيه السوق نتائج «سامسونج إلكترونيكس» التي قد تحدد اتجاه التداولات خلال الفترة المقبلة.

وتراجع مؤشر «كوسبي» الرئيسي بنسبة وصلت إلى 6.5% خلال جلسة التداول، ليوسع خسائره خلال يومين متتاليين إلى أكثر من 16%، متجهاً نحو تسجيل أسوأ أداء شهري في تاريخه، بعد انخفاض تجاوز 30% منذ بداية يوليو، عقب موجة صعود قوية كان يقودها قطاع الرقائق الإلكترونية.

وجاءت الضغوط بعد هبوط سهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 10% خلال تعاملات الأربعاء، ليرتفع إجمالي خسائره إلى نحو 20% في غضون جلستين فقط.

 ورغم إعلان الشركة تحقيق أرباح فصلية قياسية ارتفعت بنحو ستة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فإن النتائج جاءت دون توقعات الأسواق، كما أثار غياب تفاصيل واضحة بشأن سياسة إعادة العوائد إلى المساهمين مخاوف المستثمرين.

وزادت الشركة من حالة القلق بعدما أعلنت رفع إنفاقها الرأسمالي إلى ما لا يقل عن 31 مليار دولار، في خطوة تعكس استمرار توسعها في الاستثمار بقطاع رقائق الذكاء الاصطناعي، لكنها أثارت في الوقت نفسه تساؤلات بشأن تأثير هذه النفقات الضخمة على التدفقات النقدية والعوائد المستقبلية للمساهمين.

وقال جوش غيلبرت، كبير محللي منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط لدى شركة «إيتورو»، إن المستثمرين كانوا ينتظرون رؤية أوضح بشأن خطط توزيع الأرباح والعوائد، إضافة إلى تفاصيل عقود التوريد طويلة الأجل، إلا أن غياب هذه المعلومات دفع الأسواق إلى زيادة عمليات البيع.

وأضاف أن الوزن الكبير الذي تمثله شركتا «إس كيه هاينكس» و«سامسونج إلكترونيكس» داخل مؤشر «كوسبي» يجعل تراجعهما في الوقت نفسه ينعكس بصورة مباشرة على أداء السوق بأكمله، وهو ما يفسر حدة الانخفاضات الأخيرة.

وفي السياق ذاته، تحول المستثمرون الأفراد إلى البيع الصافي بعد أن كانوا من أبرز الداعمين لارتفاع الأسهم الكورية خلال الأشهر الماضية، مدفوعين باستخدام التمويل بالهامش والاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة. 

وتشير البيانات إلى أنهم باعوا أسهماً بقيمة تقارب 1.47 تريليون وون خلال تعاملات الأربعاء، في إشارة إلى تراجع الثقة قصيرة الأجل.

وأدى استمرار موجة البيع إلى هبوط مؤشر «كوسبي» دون مستوى 6000 نقطة، ليسجل أدنى مستوياته منذ أوائل أبريل، بينما يترقب المستثمرون إعلان نتائج أعمال «سامسونج إلكترونيكس»، إلى جانب نتائج كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، لمعرفة ما إذا كانت موجة الاستثمار العالمية في الذكاء الاصطناعي ستواصل دعم قطاع الرقائق أم أن وتيرة الإنفاق ستبدأ في التباطؤ.

ويرى محللون أن أداء أسهم شركات الرقائق خلال الأيام المقبلة سيظل مرهوناً بقدرة الشركات الكبرى على طمأنة المستثمرين بشأن استدامة الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقديم خطط واضحة لإدارة الإنفاق الرأسمالي وتعزيز العوائد للمساهمين، في ظل تقلبات متزايدة تشهدها الأسواق العالمية.