الأسهم العالمية تنتعش مع هبوط النفط.. و«وول ستريت» تترقب الفيدرالي ونتائج عمالقة التكنولوجيا
شهدت أسواق الأسهم العالمية ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدعومة بتراجع أسعار النفط مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية ونتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا، في أسبوع يوصف بأنه حاسم لاتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 1.4%، فيما صعدت عقود «إس آند بي 500» بنسبة 0.9%، بينما ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 0.9%.
كما شهدت أسهم الشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، خاصة شركات أشباه الموصلات ومصنعي المعدات الكهربائية، تحركات إيجابية خلال التعاملات المبكرة.
وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام «برنت» بنسبة 7.6% ليقترب من مستوى 89 دولاراً للبرميل، بعد موجة صعود قوية خلال يوليو، الأمر الذي منح المستثمرين بعض الارتياح وخفف المخاوف من تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة على التضخم والسياسة النقدية.
وتتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر الأربعاء، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار مراقبة تداعيات أسعار الطاقة على معدلات التضخم.
كما يترقب المستثمرون نتائج عدد من عمالقة التكنولوجيا، وفي مقدمتهم «مايكروسوفت» و«ميتا» و«أبل» و«أمازون»، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الاستثمارات.
ويأتي ذلك في وقت أظهرت فيه نتائج الشركات الأميركية حتى الآن أداءً قوياً، إذ تجاوزت غالبية الشركات التي أعلنت نتائجها توقعات المحللين، ما يعزز الآمال في استمرار قوة أرباح الشركات، رغم حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين بسبب التطورات الجيوسياسية ومستقبل الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن تراجع أسعار النفط يمثل دعماً مؤقتاً للأسهم والسندات، إلا أن استمرار المكاسب سيظل مرهوناً بتطورات الشرق الأوسط وقرارات البنوك المركزية ونتائج شركات التكنولوجيا، التي قد تحدد إلى حد كبير اتجاه الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.


