الجمعة 17 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

تراجع الأسهم الآسيوية بسبب موجة بيع أسهم الرقائق.. والنفط يرتفع وسط مخاوف الأسواق العالمية

الجمعة 17/يوليو/2026 - 10:36 ص
الأسهم الآسيوية
الأسهم الآسيوية

شهدت الأسواق الآسيوية، تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، بالتزامن مع انخفاض العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية، وسط استمرار الضغوط على قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع تزايد مخاوف المستثمرين من أن تكون أسهم شركات الرقائق قد سجلت ارتفاعات مبالغًا فيها خلال الفترة الماضية.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ما أعاد المخاوف بشأن التضخم وتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على الاقتصاد العالمي.

خسائر قوية للأسهم الآسيوية ومؤشرات التكنولوجيا

انخفض مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" للأسهم بنسبة 2.1%، بينما تراجع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنحو 4.4%، وسط عمليات بيع واسعة طالت أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية.

وتراجعت أسهم شركة تايوان سيميكوندكتور مانيوفاكتشرنغ (TSMC) بأكثر من 4%، رغم قوة نتائجها المالية، حيث ركز المستثمرون على ارتفاع توقعات الإنفاق الرأسمالي وتأثيره على هوامش الأرباح.

كما هبطت أسهم كيوكسيا هولدينغز في بورصة طوكيو بنسبة 15%، لتتراجع قيمتها السوقية إلى النصف خلال شهر واحد، في ظل استمرار الضغوط على قطاع أشباه الموصلات.

نتفلكس تضغط على معنويات المستثمرين

ساهمت نتائج نتفلكس في زيادة الضغوط على أسهم التكنولوجيا، بعدما تراجعت أسهم الشركة بنسبة 9% في التداولات الممتدة، عقب توقعات بتباطؤ نمو المبيعات للربع الثاني على التوالي.

كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 1%، مع استمرار حالة الحذر بين المستثمرين تجاه تقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى.

النفط يرتفع مع اضطرابات الشرق الأوسط

على الجانب الآخر، واصلت أسعار النفط الصعود بعد خسائر الجلسة السابقة، مدعومة باستمرار التوترات في الشرق الأوسط وتراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

واقترب خام برنت من مستوى 85 دولارًا للبرميل، محققًا ارتفاعًا بنحو 12% خلال الأسبوع، في طريقه لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ أبريل، وهو ما أثار مخاوف جديدة بشأن عودة الضغوط التضخمية عالميًا.

مخاوف من تباطؤ عوائد الذكاء الاصطناعي

تتركز أنظار المستثمرين حاليًا على قطاع الذكاء الاصطناعي، بعد موجة الصعود القوية التي شهدتها أسهم التكنولوجيا خلال العام الجاري، وسط تساؤلات حول قدرة الشركات على تحويل الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي إلى أرباح فعلية.

وقال محللون إن الأسواق تراقب عن كثب نتائج شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، بحثًا عن مؤشرات تؤكد أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والتقنيات الجديدة ستنعكس على الإيرادات المستقبلية.

وأكد فابيان ييب، محلل الأسواق لدى "آي جي إنترناشونال"، أن تركيز المستثمرين عاد مجددًا إلى الإنفاق الرأسمالي للشركات، مع تزايد التساؤلات حول إمكانية تحقيق نمو مستدام دون التأثير على الموازنات المالية.

ضغوط على السندات والعملات والذهب

في أسواق المال الأخرى، تراجعت السندات الحكومية بشكل محدود في أستراليا واليابان، بينما استقرت سندات الخزانة الأميركية، مع بقاء عائد السندات لأجل 10 سنوات قرب 4.55%.

واستقر الين الياباني بالقرب من 162.45 مقابل الدولار، في الوقت الذي جددت فيه وزيرة المالية اليابانية التحذيرات بشأن إمكانية التدخل في سوق العملات بسبب ضعف الين.

كما تعرض الذهب لضغوط، متجهًا نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ بداية يونيو، مع ارتفاع احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول نتيجة صعود أسعار الطاقة.

قطاع الرقائق يظل محور اهتمام الأسواق

ظل قطاع أشباه الموصلات في قلب تحركات الأسواق، حيث تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 19% عن أعلى مستوى سجله في يونيو، بينما اتجه مؤشر شركات الرقائق الآسيوية نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ مارس.

ويرى محللون أن أداء أسهم الرقائق خلال الفترة المقبلة سيكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسواق الأسهم، خاصة مع استمرار التساؤلات حول تقييمات شركات التكنولوجيا وحجم العوائد المنتظرة من استثمارات الذكاء الاصطناعي.

وقال مات مالي، كبير استراتيجيي الأسواق لدى "ميلر تاباك"، إن تحركات أسهم الرقائق أصبحت من أهم المؤشرات التي تراقبها الأسواق، مشيرًا إلى أن استمرار الضعف قد يمثل إشارة تحذيرية للمستثمرين.