700 متر مربع من الألواح الشمسية.. كيف تتحول محطات الري إلى منشآت صديقة للبيئة؟
تواصل وزارة الموارد المائية والري، تنفيذ خطتها للتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة داخل منشآتها المختلفة، في إطار جهود الدولة للتحول نحو الحلول الخضراء وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
وتلقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تقريرًا حول أعمال تركيب ألواح الطاقة الشمسية بمحطتي رفع خور الحلة وزرنيج بمحافظة الأقصر، ضمن توجه الوزارة لتحويل محطات رفع المياه إلى منشآت أكثر كفاءة واعتمادًا على الطاقة النظيفة.
تركيب منظومة طاقة شمسية بمحطتي خور الحلة وزرنيج
وأوضح التقرير، الذي عرضه المهندس مراد غالي، رئيس مصلحة الميكانيكا والكهرباء، أن أعمال تركيب منظومة الألواح الشمسية تمت أعلى مباني المحطات وفي المناطق المحيطة بها، بإجمالي مساحة تصل إلى نحو 700 متر مربع.
وتبلغ القدرة الإنتاجية للمنظومة نحو 87 كيلووات، بما يساهم في توفير جزء من احتياجات المحطات من الطاقة الكهربائية، وتقليل الاعتماد على مصادر التغذية الكهربائية التقليدية.
محطات رفع المياه تتحول إلى منشآت خضراء
وأكد الدكتور هاني سويلم أن هذه الأعمال تأتي ضمن مشروع تحويل محطات رفع المياه إلى "محطات 2.0 الخضراء"، التي تعتمد على الطاقة الشمسية كبديل عن الوقود الأحفوري، بما يساعد على تخفيف الأحمال على شبكة الكهرباء وتقليل الانبعاثات الكربونية.
وأشار إلى أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل محطات الرفع يمثل خطوة مهمة نحو رفع كفاءة التشغيل وتحقيق وفورات اقتصادية على المدى الطويل.
دعم التنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية
وأوضح وزير الموارد المائية والري أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالتوسع في تطبيق تقنيات الطاقة النظيفة داخل منشآتها، خاصة محطات رفع المياه، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ومحاور الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0.
وأضاف أن تطوير محطات الرفع لا يقتصر على تحسين كفاءة التشغيل فقط، بل يشمل أيضًا تأهيل المنشآت لمواجهة آثار التغيرات المناخية، وتقليل الانبعاثات الناتجة عن استهلاك الطاقة.
الاعتماد على الكوادر الشابة لتطوير محطات الرفع
وأشار الوزير إلى أهمية دور شباب المهندسين وقيادات الجيل الثاني في تطوير منظومة محطات رفع المياه، باعتبارهم عنصرًا أساسيًا في تحديث المنشآت التي تساهم في إدارة شبكة الترع والمصارف الممتدة لنحو 55 ألف كيلومتر طولي.
وأكد أن الوزارة تستهدف الاستفادة من الخبرات الهندسية الشابة في تنفيذ مشروعات التطوير والتحول الرقمي والطاقة النظيفة داخل قطاع الموارد المائية.
التوسع في الطاقة المتجددة داخل مشروعات الري
وشدد الدكتور هاني سويلم على أن تعزيز الاعتماد على الطاقة الشمسية يعد أحد المحاور الرئيسية لتقليل استخدام الوقود الأحفوري، والمساهمة في خفض الانبعاثات الكربونية، بما يدعم توجهات الدولة المصرية نحو التحول الأخضر.
وأكد أن الوزارة مستمرة في تنفيذ مشروعات تعتمد على الحلول الصديقة للبيئة، بهدف تحسين الأداء التشغيلي لمنظومة الموارد المائية والري، وتحقيق إدارة أكثر كفاءة واستدامة للموارد خلال الفترة المقبلة.
