الأسهم العالمية ترتفع بعد تباطؤ التضخم الأمريكي.. والأسواق تترقب مسار الفائدة
سجلت الأسهم العالمية مكاسب خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بينما استقرت أسواق السندات، بعد أن جاءت بيانات التضخم في الولايات المتحدة أقل من التوقعات، ما عزز آمال المستثمرين في تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأدت قراءة التضخم الأمريكية الضعيفة إلى تحسن شهية المخاطرة في الأسواق، مع توجه المستثمرين لإعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
مكاسب قوية للأسواق الآسيوية بقيادة كوريا واليابان
شهدت الأسواق الآسيوية أداءً إيجابيًا، حيث قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 6%، بينما ارتفع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1%، رغم استمرار حالة الحذر بسبب انخفاض أحجام التداول وتراجع الزخم الذي قاد أسهم شركات الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الماضية.
وجاءت هذه التحركات بدعم من توقعات المستثمرين بأن تباطؤ التضخم قد يمنح البنوك المركزية مساحة أكبر لتخفيف السياسة النقدية.
نتائج شركات الرقائق تدعم توقعات الأسواق الأوروبية
تترقب الأسواق الأوروبية نتائج شركة إيه إس إم إل، أكبر شركة أوروبية من حيث القيمة السوقية والمتخصصة في معدات تصنيع الرقائق الإلكترونية، بعدما تجاوزت توقعات الإيرادات، وسط توقعات بأن تؤثر نتائجها على اتجاه تداولات قطاع التكنولوجيا.
وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 0.2%، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر فاينانشال تايمز 100 بنسبة 0.3%، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.8%.
التضخم الأمريكي يغير توقعات أسعار الفائدة
أظهرت بيانات اقتصادية حديثة انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي في الولايات المتحدة بنسبة 0.4% خلال يونيو، ليسجل أول تراجع منذ فترة جائحة كورونا، بينما استقر التضخم الأساسي دون تغيير خلال الشهر نفسه.
ودفعت هذه البيانات عوائد السندات الأمريكية والدولار إلى التراجع، حيث انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل عامين إلى 4.2%، بعدما سجل أعلى مستوى له خلال 17 شهرًا عند نحو 4.3%.
كما حافظ اليورو على تداولاته فوق مستوى 1.14 دولار، في ظل تحسن توقعات الأسواق بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
الأسواق تترقب إشارات الاحتياطي الفيدرالي
رغم التفاؤل الذي أثارته بيانات التضخم، ظلت تحركات الأسواق محدودة بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وورش، الذي أكد أن قراءة واحدة للبيانات لا تكفي للحكم على انتهاء أزمة التضخم.
ويرى محللون أن البيانات الأخيرة قد تقلل مخاوف رفع الفائدة خلال اجتماع يوليو، وربما تدعم توقعات خفض الضغوط النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.
أسهم الذكاء الاصطناعي تواجه اختبارًا جديدًا
أظهرت التحركات الأخيرة في قطاع التكنولوجيا مدى حساسية أسهم الذكاء الاصطناعي تجاه نتائج الشركات وتوقعاتها المستقبلية، خاصة بعد تراجع سهم شركة آي بي إم بنحو 25% عقب إعلان توقعات إيرادات جاءت أقل من تقديرات المحللين.
ويرى خبراء الاستثمار أن المستثمرين أصبحوا أكثر استعدادًا لجني الأرباح من الأسهم التي حققت ارتفاعات قوية، في ظل ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي.
تباطؤ الاقتصاد الصيني يضغط على الأسواق
في الصين، كشفت البيانات الرسمية تباطؤ نمو الاقتصاد السنوي إلى 4.3% خلال الربع الثاني، وهو مستوى أقل من توقعات الأسواق، مع استمرار ضعف الطلب المحلي رغم قوة الصادرات والإنتاج الصناعي.
ورغم ذلك، ساهم تحسن مبيعات التجزئة خلال يونيو وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في دعم معنويات المستثمرين، وسط توقعات باتخاذ السلطات الصينية إجراءات محددة لدعم الاقتصاد.
النفط يواصل الصعود وسط توترات الشرق الأوسط
استقرت العقود الآجلة لخام برنت قرب مستوى 85.80 دولار للبرميل، بعدما سجلت مكاسب قوية خلال الأسبوع الحالي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وتتابع الأسواق تطورات الأزمة بعد إجراءات جديدة اتخذتها الولايات المتحدة تجاه إيران، في وقت تظل فيه مخاوف اضطرابات إمدادات الطاقة أحد أبرز العوامل المؤثرة على حركة الأسواق العالمية.
وتشير تحركات الأسهم والعملات والسلع إلى أن المستثمرين يترقبون خلال الفترة المقبلة بيانات اقتصادية جديدة وتصريحات البنوك المركزية لتحديد اتجاه الأسواق في ظل مزيج من مؤشرات التضخم المتراجعة والمخاطر الجيوسياسية المستمرة.
