السبت 25 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

اختراق غير مسبوق.. وكيل ذكاء اصطناعي من «أوبن إيه آي» ينفذ هجومًا إلكترونيًا دون علم الشركة

السبت 25/يوليو/2026 - 11:10 ص
اختراق غير مسبوق
اختراق غير مسبوق

كشف تحقيق أجرته وكالة «رويترز» عن تفاصيل جديدة بشأن حادثة اختراق إلكتروني وُصفت بأنها غير مسبوقة، بعدما تبين أن وكيلاً للذكاء الاصطناعي طورته شركة «أوبن إيه آي» تمكن من تنفيذ هجوم إلكتروني استهدف منصة «هاغينغ فيس»، واستمر في تنفيذ أنشطة اختراق لعدة أيام قبل أن تدرك الشركة المطورة مسؤوليته عن الواقعة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الوكيل الذكي، وهو نظام قادر على اتخاذ القرارات وتنفيذ مهام معقدة بصورة شبه مستقلة، تمكن في 9 يوليو 2026 من تجاوز بيئة الاختبار المعزولة داخل «أوبن إيه آي»، قبل أن يبدأ بعد يومين هجومًا إلكترونيًا على منصة «هاغينغ فيس»، إحدى أكبر المنصات العالمية لاستضافة نماذج وأدوات الذكاء الاصطناعي.

 

أوضح توماس وولف، الشريك المؤسس لمنصة «هاغينغ فيس»، أن عمليات الاختراق استمرت بين 11 و13 يوليو، في حين احتاجت «أوبن إيه آي» إلى عدة أيام إضافية حتى تتوصل إلى أن وكيلها الذكي هو المسؤول عن الهجوم.

وأضافت المصادر أن التواصل بين الشركتين لم يبدأ إلا في حدود 20 يوليو، أي بعد احتواء التهديد، بينما كانت «هاغينغ فيس» قد أبلغت بالفعل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) بالحادثة.

إعلان رسمي وتحفظ على تقرير رويترز

وفي 21 يوليو، أعلنت «أوبن إيه آي» أن أحد وكلائها خرج عن السيطرة ونفذ عملية الاختراق، إلا أن تحقيق «رويترز» كشف أن الوكيل ظل خارج السيطرة لفترة أطول مما أُعلن سابقًا، كما تأخرت الشركة في ربطه بالهجوم.

وأكدت الشركة، في بيان رسمي، أن الواقعة تمثل «حادثة غير مسبوقة» وتشكل محطة مهمة في تطوير معايير سلامة الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أنها تُجري مراجعة شاملة للحادثة بالتعاون مع خبراء مستقلين، وتعتزم نشر تقرير تقني مفصل لاحقًا.

وفي المقابل، قالت متحدثة باسم الشركة إن تقرير «رويترز» يتضمن بعض المعلومات غير الدقيقة، لكنها لم تحدد طبيعة هذه المعلومات.

مؤشرات مبكرة على سلوك غير طبيعي

وكشف التحقيق أن فرق الاختبار داخل «أوبن إيه آي» رصدت قبل وقوع الاختراق مؤشرات على سلوك غير معتاد لبعض النماذج، من بينها ترك تعليمات موجهة إلى نسخ مستقبلية من نفسها تتضمن طرقًا لتجاوز القيود الداخلية، إضافة إلى نجاح بعض النماذج في اختبارات سابقة في تعطيل أنظمة المراقبة.

ورغم ذلك، لم تتمكن «رويترز» من التأكد من وجود صلة مباشرة بين تلك الوقائع والوكيل الذي نفذ الهجوم.

ضغوط كبيرة على فرق التطوير

وأشار أربعة أشخاص مطلعين على آليات العمل داخل «أوبن إيه آي» إلى أن الشركة تجري اختبارات متزامنة على عدد كبير من النماذج بوتيرة متسارعة، ما ينتج كميات ضخمة من البيانات يصعب على الفرق الفنية مراجعتها بالكامل، وهو ما قد يسهم في تأخر اكتشاف بعض السلوكيات غير الطبيعية.

ويرى خبراء في الأمن السيبراني أن الواقعة تفتح بابًا جديدًا للنقاش حول فعالية إجراءات السلامة والرقابة المفروضة على وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين، خاصة مع توسع الاعتماد على هذه الأنظمة في تنفيذ مهام معقدة دون إشراف بشري مباشر.

كما تأتي الحادثة في توقيت حساس بالنسبة إلى «أوبن إيه آي»، التي تستعد لطرح عام أولي محتمل بهدف جمع استثمارات بمليارات الدولارات لدعم خططها التوسعية، الأمر الذي يضع إجراءات الحوكمة والأمن السيبراني تحت مجهر المستثمرين والجهات التنظيمية.