الأحد 19 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

الفيدرالي الأمريكي يلمح لإبقاء الفائدة دون تغيير.. ورفعها يعود إلى الطاولة

الأحد 19/يوليو/2026 - 10:09 ص
رئيس مجلس الاحتياطي
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش

أظهرت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، تحولًا واضحًا نحو التشدد في التعامل مع ملف التضخم، مؤكدًا أن تحسن بيانات الأسعار خلال شهر يونيو لا يعني انتهاء المعركة مع ارتفاع الأسعار، في وقت تتزايد فيه الانقسامات داخل البنك المركزي الأمريكي بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

وتتجه الأنظار إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 28 و29 يوليو، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن عودة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنفاق المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي أعادت سيناريو رفع الفائدة إلى دائرة النقاش.

وأكد وارش، خلال جلسة استماع أمام الكونجرس، أن البنك المركزي يواصل مراقبة تطورات التضخم عن كثب، مشددًا على أن مهمة إعادة استقرار الأسعار لم تنته بعد، وأن الاحتياطي الفيدرالي لن يسمح باستمرار الضغوط التضخمية، رغم تسجيل بيانات يونيو نتائج أفضل من توقعات الأسواق.

وتأتي هذه التصريحات رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد اختار وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي على خلفية دعمه لخفض أسعار الفائدة، إلا أن التطورات الاقتصادية الأخيرة دفعت رئيس البنك المركزي إلى تبني خطاب أكثر حذرًا، يركز على أولوية السيطرة على التضخم قبل التفكير في أي تيسير نقدي جديد.

وفي السياق نفسه، أشار نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون إلى أن البنك قد يدرس رفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم في مستويات مرتفعة، بينما أكدت المحافظة ليزا كوك أن لدى صناع السياسة النقدية الوقت الكافي لتقييم البيانات المقبلة قبل اتخاذ أي قرار، في حين رأى رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون وليامز أن التضخم ربما يكون قد بلغ ذروته.

في المقابل، برزت أصوات أكثر تشددًا داخل الفيدرالي، حيث دعت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوغان إلى رفع أسعار الفائدة، كما حذر كل من المحافظ كريستوفر والر ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك من أن استمرار الضغوط السعرية قد يستدعي تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

ويرى محللون أن قرار يوليو سيشهد على الأرجح تثبيت أسعار الفائدة، لكن المسار المستقبلي سيظل مرهونًا ببيانات التضخم وسوق العمل، إلى جانب تطورات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، التي قد تعيد الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد الأمريكي.

ويترقب المستثمرون أيضًا تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي على تكاليف الإنتاج والاستثمار، إذ يرى عدد من الاقتصاديين أن زيادة الطلب على التكنولوجيا قد تسهم في ارتفاع الأسعار، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة النظر في مسار السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية، بما ينعكس على الأسواق العالمية وأسعار العملات والذهب وتدفقات الاستثمار خلال الفترة المقبلة.