توقعات بتثبيت المركزي الأوروبي الفائدة الأسبوع المقبل
تتجه الأنظار إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بأن يُبقي البنك أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي، مع استمرار الإبقاء على خيار رفعها خلال اجتماع سبتمبر المقبل إذا أظهرت البيانات الاقتصادية ما يدعم ذلك.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة خلال يونيو الماضي على خلفية الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، إلا أن مسؤولي السياسة النقدية أبدوا في ذلك الوقت تفاؤلًا بأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستسهم في تهدئة أسواق الطاقة والحد من الضغوط التضخمية داخل منطقة اليورو.
غير أن عودة التوترات العسكرية وتجدد المواجهات، إلى جانب تصاعد المخاوف بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، أعادت حالة عدم اليقين إلى الأسواق، وهو ما دفع صناع السياسة النقدية إلى تبني نهج أكثر حذرًا قبل اتخاذ أي خطوات جديدة، بحسب تصريحات لمحافظ البنك المركزي اليوناني يانيس ستورناراس.
ورغم هذه التطورات، تشير البيانات الاقتصادية الصادرة منذ اجتماع يونيو إلى أن البنك المركزي الأوروبي لا يواجه ضغوطًا تدفعه لاتخاذ قرار عاجل برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، إذ ما تزال أسعار النفط والغاز قريبة من المستويات التي اعتمدها البنك في توقعاته السابقة، كما جاء معدل التضخم أقل من التقديرات.
ومن المنتظر أيضًا أن يصدر البنك المركزي الأوروبي نتائج مسح الإقراض المصرفي يوم الثلاثاء، إلا أن التوقعات تشير إلى أن هذه البيانات لن تغير الصورة العامة أو تدفع المسؤولين إلى تعديل موقفهم الحالي بشأن السياسة النقدية.
ويمنح هذا الوضع مسؤولي البنك فرصة لمراقبة تطورات الأسواق والاقتصاد خلال فصل الصيف، خاصة مع انتظار صدور مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المهمة قبل اجتماع سبتمبر، من بينها تقريران جديدان عن معدلات التضخم، وبيانات النمو الاقتصادي للربع الثاني من العام، إضافة إلى مسوح نشاط قطاع الأعمال.
ومن المقرر أن تبدأ هذه البيانات بالظهور يوم الجمعة مع نشر مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة "ستاندرد آند بورز غلوبال"، بعدما سجل المؤشر المركب لمنطقة اليورو في يونيو مستوى 50 نقطة، وهو الحد الفاصل بين النمو الاقتصادي والانكماش.
ويرى عدد من المستثمرين والمحللين أن البيانات المرتقبة قد تمهد الطريق أمام البنك المركزي الأوروبي لاستئناف تشديد السياسة النقدية خلال اجتماعه المقرر في 10 سبتمبر، إذا أظهرت استمرار الضغوط التضخمية وعدم حدوث تباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي.
وقال روبن سيغورا كايويلا، الخبير الاقتصادي في بنك أوف أميركا، إن احتمال الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير سيزداد فقط إذا شهد الاقتصاد الأوروبي تراجعًا ملحوظًا في النشاط خلال الفترة المقبلة، مع بقاء أسعار الطاقة مستقرة، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية لا تعكس حدوث تدهور اقتصادي كبير يستدعي تغيير هذا السيناريو.
