ناسداك يقود خسائر الأسواق الأمريكية مع هبوط أسهم أشباه الموصلات
أنهت مؤشرات وول ستريت تعاملات الخميس على تراجع، بعدما تعرضت أسهم شركات أشباه الموصلات لضغوط بيعية قوية، ما انعكس سلبًا على مؤشري ناسداك المجمع وستاندرد آند بورز 500، رغم صدور بيانات اقتصادية أمريكية جاءت أفضل من التوقعات واستمرار البداية الإيجابية لموسم إعلان نتائج أعمال الشركات.
وقادت أسهم شركات الرقائق موجة الهبوط في السوق، حيث كان قطاع التكنولوجيا من بين أكبر القطاعات الخاسرة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500، في ظل استمرار عمليات جني الأرباح بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات خلال الأشهر الماضية.
ووفقًا للبيانات الأولية، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.5% ليغلق عند 7534.62 نقطة، بينما هبط مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 1.47% إلى 25885.47 نقطة، في حين انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.21% مسجلًا 52549.51 نقطة.
ويرى محللون أن الوزن المتزايد لشركات الرقائق داخل المؤشرات الأمريكية أصبح يجعل تحركاتها أكثر تأثيرًا في اتجاه السوق ككل، خاصة بعد الطفرة التي شهدها قطاع التكنولوجيا مدفوعًا بالاستثمارات الضخمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وقال بول نولتي، كبير مستشاري الثروة واستراتيجيات السوق في شركة ميرفي آند سيلفيست، إن التأثير الكبير لأسهم الرقائق يعود إلى ارتفاع وزنها داخل مؤشر ستاندرد آند بورز 500، موضحًا أن حصتها ارتفعت من نحو 8% قبل عدة سنوات إلى أكثر من 20% حاليًا، وهو ما يجعل أي تراجع في هذا القطاع ينعكس بشكل مباشر على أداء المؤشر.
وأضاف أن بقية قطاعات السوق لا تزال تُظهر أداءً جيدًا نسبيًا، إلا أن الخسائر التي تتكبدها شركات أشباه الموصلات أصبحت كافية للضغط على المؤشرات الرئيسية، نظرًا لضخامة قيمتها السوقية.
وجاءت هذه التحركات رغم استمرار المؤشرات الإيجابية للاقتصاد الأمريكي، إلى جانب النتائج القوية التي أعلنتها بعض الشركات مع انطلاق موسم الإفصاح عن أرباح الربع الثاني، ما يعكس استمرار حالة الترقب بين المستثمرين بشأن مستقبل قطاع التكنولوجيا بعد موجة الصعود القوية التي شهدها خلال الفترة الماضية.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة نتائج المزيد من الشركات الكبرى، خاصة شركات التكنولوجيا والرقائق، إلى جانب أي مؤشرات جديدة بشأن السياسة النقدية الأمريكية، لما لها من تأثير مباشر على شهية المخاطرة واتجاهات الأسواق العالمية.
