مضيق هرمز
وول ستريت تغلق على خسائر جماعية.. تراجع داو جونز وناسداك وS&P 500 بعد تصاعد التوترات
شهدت وول ستريت تراجعات جماعية في ختام تعاملات جلسة اليوم الاثنين، بعدما سيطرت حالة من الحذر على المستثمرين عقب التطورات الجيوسياسية الجديدة المرتبطة بمنطقة مضيق هرمز، في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض قيود على حركة السفن الإيرانية في الممر الملاحي، الأمر الذي أثار مخاوف الأسواق بشأن مستقبل إمدادات الطاقة العالمية وتأثيرها على الاقتصاد الدولي.
وتعرضت مؤشرات الأسهم الأمريكية لضغوط بيعية واضحة، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول عالية المخاطر، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد في منطقة الخليج إلى اضطرابات في حركة التجارة العالمية وارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد ينعكس على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
وجاء أداء وول ستريت في ختام الجلسة على النحو التالي:
تراجع مؤشر داو جونز (Dow Jones) بنسبة 0.26%.
هبط مؤشر ناسداك (Nasdaq) بنسبة 1.55%، ليسجل أكبر خسائر بين المؤشرات الرئيسية، مع استمرار الضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا.
أغلق مؤشر S&P 500 على انخفاض بنسبة 0.79%، متأثرًا بتراجع عدد من القطاعات القيادية في السوق الأمريكية.
ويأتي هذا الأداء السلبي في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية عن كثب تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط الخام والغاز الطبيعي عالميًا، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة، ما يجعل أي تغيرات في حركة الملاحة أو القيود المفروضة عليه عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر على أسعار النفط والأسواق المالية الدولية.
ويرى محللون أن تصاعد التوترات الجيوسياسية يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، إلى جانب ترقب الأسواق لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والتي تعد أحد أبرز العوامل المؤثرة على أداء البورصة الأمريكية خلال الفترة الحالية.
كما يترقب المستثمرون نتائج أعمال الشركات الأمريكية الكبرى، خاصة شركات التكنولوجيا، لمعرفة مدى تأثر أرباحها بالتقلبات الاقتصادية العالمية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف التمويل.
وتشير التوقعات إلى أن مؤشرات وول ستريت قد تواصل التحرك في نطاق متقلب خلال الجلسات المقبلة، مع بقاء الأنظار موجهة نحو أي مستجدات سياسية أو اقتصادية قد تؤثر على معنويات المستثمرين، سواء فيما يتعلق بالتطورات في الشرق الأوسط أو بأسواق الطاقة العالمية أو السياسة النقدية الأمريكية.
ويؤكد خبراء الأسواق أن استمرار حالة التوتر في المنطقة قد يزيد من حدة التقلبات في الأسهم الأمريكية، خاصة إذا انعكس ذلك على حركة التجارة الدولية أو أسعار النفط، وهو ما يجعل المستثمرين أكثر ميلًا إلى الأصول الآمنة لحين اتضاح الرؤية بشأن التطورات المقبلة.

