الخميس 16 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

كوريا الجنوبية ترفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات وسط طفرة الذكاء الاصطناعي

الخميس 16/يوليو/2026 - 09:55 ص
بنك كوريا
بنك كوريا

رفع بنك كوريا سعر الفائدة الأساسي لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، في خطوة تعكس تزايد الثقة في قوة الاقتصاد وارتفاع الضغوط التضخمية، مدفوعة بالازدهار المتواصل في قطاع أشباه الموصلات المرتبط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقرر البنك المركزي، خلال اجتماعه اليوم الخميس، رفع سعر إعادة الشراء لأجل سبعة أيام بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.75%، في قرار جاء بالإجماع، متوافقًا مع توقعات الأسواق. ويُعد القرار بداية دورة جديدة من تشديد السياسة النقدية بعد سلسلة من التخفيضات بدأت أواخر عام 2024، بينما يعود آخر رفع للفائدة إلى يناير 2023.

وأكد البنك في بيانه أن الاقتصاد الكوري الجنوبي يواصل تحقيق أداء يفوق التوقعات، متوقعًا أن يتجاوز معدل النمو خلال عام 2026 تقديراته السابقة البالغة 2.6%، في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من المستوى المستهدف، ما يستدعي الإبقاء على سياسة نقدية متشددة.

وكانت الحكومة الكورية الجنوبية قد رفعت في وقت سابق من الأسبوع الجاري توقعاتها لنمو الاقتصاد إلى 3% خلال العام الحالي، كما عدّل صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو إلى 2.6%، في أكبر مراجعة إيجابية بين الاقتصادات الكبرى.

وأشار بنك كوريا إلى أن مجلس السياسة النقدية يرى ضرورة مواصلة نهج التشديد، مع دراسة توقيت وحجم أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة وفقًا لتطورات التضخم والنمو والاستقرار المالي.

ويرى محللون أن قوة النمو الاقتصادي، المدعومة بالطلب العالمي على الرقائق الإلكترونية المستخدمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، تمنح البنك المركزي مساحة لمواصلة رفع أسعار الفائدة، كما أن تشديد السياسة النقدية قد يسهم في دعم العملة الكورية والحد من المخاطر المرتبطة بالاستثمار الممول بالديون.

وسجل الاقتصاد الكوري الجنوبي نموًا بنسبة 1.8% خلال الربع الأول من العام، مدعومًا بالأداء القوي لصادرات أشباه الموصلات، التي واصلت تسجيل مستويات قياسية بفضل الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المتقدمة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.2% خلال يونيو، وهو أعلى مستوى في أكثر من عامين، متأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة وضعف الوون الكوري، إلى جانب استمرار الضغوط في سوق الإسكان والإيجارات.

كما تزايدت مخاوف صناع السياسات بشأن الاستقرار المالي، مع استمرار ارتفاع أسعار العقارات في العاصمة سيول وزيادة الاقتراض الأسري، وهو ما يعزز احتمالات استمرار البنك المركزي في تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة.

ويترقب المستثمرون المؤتمر الصحفي لمحافظ بنك كوريا للحصول على مؤشرات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وقوة أداء الاقتصاد.