بنك كوريا يحذر من ضغوط على أسعار الفائدة بسبب أزمة الشرق الأوسط
أكد بنك كوريا الجنوبية اليوم الخميس أن أسعار الفائدة في السوق المحلية قد تواجه ضغوطًا تصاعدية كبيرة في حال استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تزايد المخاوف التضخمية وضغوط تشديد السياسة النقدية العالمية.
وأوضح البنك المركزي أن أي تصاعد للتوترات الجيوسياسية في المنطقة من شأنه أن يرفع أسعار النفط والسلع الأساسية، وهو ما ينعكس مباشرة على مستويات التضخم في كوريا الجنوبية، وبالتالي يفرض ضغوطًا على صانعي السياسة النقدية لتعديل أسعار الفائدة بما يتماشى مع أهداف الاستقرار الاقتصادي.
وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن الأسواق المالية الكورية قد تتأثر بشكل سريع بأي تطورات سلبية في أسعار الطاقة أو سلاسل الإمداد العالمية، مما قد يزيد من تكلفة الاقتراض ويضغط على الشركات والمستهلكين على حد سواء.
وفي سياق متصل، لفت البنك إلى أن البنوك المركزية الكبرى، وخاصة في الولايات المتحدة وأوروبا، تواصل تشديد سياساتها النقدية لمكافحة التضخم، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على الأسواق الآسيوية، بما فيها كوريا الجنوبية، لتبني سياسات مماثلة لضمان استقرار سعر العملة والسيولة.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير الصراع الإقليمي على النمو الاقتصادي العالمي، مع احتمالات تفاقم أزمة الطاقة وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما قد يؤدي إلى انعكاسات سلبية على الميزان التجاري الكوري.
ويرى محللون أن أي رفع محتمل لأسعار الفائدة في كوريا الجنوبية سيكون مدفوعًا ليس فقط بالضغوط التضخمية الداخلية، ولكن أيضًا بالحاجة إلى مواكبة السياسات النقدية العالمية، والحفاظ على جاذبية الاستثمارات الأجنبية.
ويتابع المستثمرون في سول عن كثب تطورات الصراع في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة، باعتبارها مؤشرات رئيسية قد تحدد مسار السياسة النقدية في الأشهر المقبلة، وسط توقعات بمزيد من التحركات التصحيحية إذا استمر التوتر أو تصاعدت أسعار السلع الأساسية.
