مصر تقفز بتجارة الترانزيت 40% وتقترب من حلم المركز اللوجستي الإقليمي
شهدت تجارة الترانزيت في مصر نموًا قويًا خلال الفترة من مارس إلى مايو من العام الجاري، مسجلة زيادة سنوية بلغت نحو 40%، بدعم من حزمة إجراءات وتسهيلات جديدة استهدفت تسريع حركة البضائع وتعزيز دور الموانئ المصرية كمحور لوجستي إقليمي.
وقال أحمد كجوك، وزير المالية، في تصريحات لـ"الشرق بلومبرغ"، إن معدل النمو المحقق يمثل متوسط أداء مختلف الموانئ المصرية، مشيرًا إلى أن بعض الموانئ سجلت معدلات نمو تفوق المتوسط العام.
وأوضح الوزير أن هذه الطفرة جاءت بعد تطبيق إجراءات استثنائية لتيسير حركة التجارة، من بينها السماح خلال فترة ثلاثة أشهر بإنهاء الإجراءات الجمركية للشحنات دون الالتزام بنظام التسجيل المسبق، بهدف تسريع مرور البضائع المتجهة إلى وجهاتها النهائية عبر الأراضي المصرية.
وأكد كجوك أن هذه التيسيرات تأتي ضمن جهود الدولة لتعزيز دور مصر في معالجة تحديات سلاسل الإمداد العالمية، خاصة بين أوروبا ودول الخليج، من خلال توفير مسارات أكثر مرونة وكفاءة لحركة التجارة الدولية عبر الموانئ المصرية.
اتفاقية جديدة لتسريع الإفراج الجمركي
وجاءت تصريحات وزير المالية على هامش توقيع اتفاقية ضمان بين مصلحة الجمارك المصرية واتحاد الغرف التجارية، بهدف تسهيل إجراءات دخول وخروج البضائع وتقليل زمن الإفراج الجمركي.
وأشار كجوك إلى أن الاتفاقية ستساهم في تسريع حركة الشحنات وتقليل فترات الانتظار بالموانئ، بما يدعم جهود تحويل مصر إلى مركز لوجستي إقليمي قادر على استيعاب حركة التجارة المتزايدة.
مسارات بديلة بعد أزمة مضيق هرمز
واكتسبت الممرات اللوجستية البديلة أهمية متزايدة بعد تداعيات إغلاق مضيق هرمز عقب تصاعد التوترات الإقليمية، ما دفع الحكومات والشركات إلى البحث عن طرق جديدة تضمن استمرار تدفق السلع الأساسية وسلاسل الإمداد.
وفي هذا السياق، برز مسار لوجستي يربط أوروبا بدول الخليج عبر مصر، يجمع بين النقل البري والبحري، بهدف تسريع وصول الشحنات الحساسة للوقت إلى الأسواق الخليجية.
حوافز ضريبية جديدة لدعم البورصة
وعلى جانب آخر، كشف وزير المالية عن توجه الحكومة لإقرار حافز ضريبي جديد للشركات التي تقوم بقيد أسهمها في البورصة المصرية، يتضمن خصمًا ضريبيًا بنسبة 15% لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
وأوضح كجوك أن الحافز يهدف إلى جذب الشركات الكبرى مجددًا إلى سوق المال المصرية، وسيبدأ تطبيقه فور اعتماد التشريع من رئيس الجمهورية.
ويأتي ذلك ضمن مجموعة من الإجراءات الداعمة لسوق الأوراق المالية، من بينها إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على المستثمرين المقيمين واستبدالها بضريبة دمغة، بهدف توحيد المعاملة الضريبية وتبسيط الإجراءات.
وأشار الوزير إلى خفض ضريبة الدمغة إلى 0.5 في الألف على التعاملات، مع تخفيضها إلى 0.25 في الألف لعمليات التداول اليومي، في إطار دعم نشاط السوق وزيادة جاذبيتها أمام المستثمرين.



