الأسواق الأوروبية تحت الضغط.. تصعيد أمريكي إيراني يعزز مكاسب النفط
استهلت الأسهم الأوروبية تعاملات اليوم الاثنين على تراجع، مواصلة خسائرها التي تكبدتها خلال الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وما صاحبها من مخاوف بشأن تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.3% ليسجل 639.29 نقطة بحلول الساعة 07:02 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في نهاية الأسبوع الماضي أكبر خسارة أسبوعية له منذ أواخر أبريل، وسط تزايد حالة الحذر بين المستثمرين.
وجاءت الضغوط على الأسواق عقب تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، وهو ما أعاد الشكوك حول مستقبل الاتفاق الذي توصل إليه الجانبان الشهر الماضي، والذي كان يهدف إلى استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز وتهيئة الأجواء لاستكمال المفاوضات.
في المقابل، قفزت أسعار النفط بأكثر من 4%، مدفوعة بالمخاوف من اضطرابات الإمدادات، وهو ما انعكس إيجابًا على أسهم شركات الطاقة، التي ارتفعت بنحو 1.6% لتتصدر القطاعات الرابحة في الأسواق الأوروبية.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون انطلاق موسم إعلان نتائج أعمال الشركات، بحثًا عن مؤشرات تدعم أداء الأسواق، خاصة في ظل المخاوف المتعلقة بارتفاع تقييمات أسهم شركات التكنولوجيا.
التكنولوجيا تحت الضغط
تعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط ملحوظة خلال تعاملات اليوم، حيث تراجع بنحو 1.2%، متأثرًا بخسائر أسهم التكنولوجيا في الأسواق الآسيوية، عقب الإدراج الأولي لأسهم شركة إس.كيه هاينكس الكورية الجنوبية في بورصة ناسداك يوم الجمعة.
ورغم ذلك، ارتفع سهم الشركة، التي تعد أكبر منتج عالمي لرقائق الذاكرة المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 12.8%، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
مكاسب لـ"أكزونوبل"
وعلى صعيد الأسهم الفردية، صعد سهم شركة أكزونوبل، المصنعة لطلاء "دولوكس"، بنحو 3%، بعدما تقدمت شركة نيبون بينت بعرض للاستحواذ على وحدة الطلاء الزخرفي التابعة للشركة مقابل 7.5 مليار يورو (نحو 8.55 مليار دولار)، في صفقة لاقت ترحيبًا من المستثمرين.
وتبقى الأسواق الأوروبية رهينة تطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، إلى جانب نتائج أعمال الشركات خلال الفترة المقبلة، والتي ستحدد إلى حد كبير اتجاهات التداول وثقة المستثمرين في الأسواق العالمية.




