الدولار يقفز والبنوك تتحرك.. هل انتهت فترة هدوء سوق الصرف في مصر؟
هو إيه السر اللي خلا الدولار رجع يكسر حاجز 50 جنيه من تاني بعد ما ناس كتير كانت متوقعة إنه هيستقر أو حتى ينزل أكتر؟ وهل اللي بيحصل ده معناه إن الجنيه داخل على موجة تراجع جديدة؟ ولا دي بس حركة مؤقتة مرتبطة بالأوضاع العالمية؟ ولو الدولار بيزيد في كل البنوك يبقى إيه الأسباب الحقيقية ورا اللي بيحصل؟ وإيه اللي ممكن يحصل في الأيام الجاية؟
سعر الدولار سجل ارتفاع جديد في البنوك المصرية ووصل تاني لمستوى 50 جنيه بعد فترة كان بيتحرك فيها حوالين 49 جنيه وده خلّى ناس كتير تسأل إذا كان اللي بيحصل سببه عوامل جوه مصر ولا عوامل جاية من بره والحقيقة إن الصورة أكبر من مجرد أرقام بتتغير على شاشات البنوك لأن اللي بيحصل مرتبط بحركة الاقتصاد العالمي والتوترات السياسية في المنطقة وكمان بتحركات الدولار على مستوى العالم.
اللي حصل النهاردة إن الدولار واصل مكاسبه قدام الجنيه ووصل في أغلب البنوك لمستويات فوق 50 جنيه وده جه في وقت الدولار نفسه بيقوى قدام معظم العملات العالمية مش قدام الجنيه بس والسبب الأساسي إن التوترات في الشرق الأوسط رجعت تزيد من جديد وده خلى المستثمرين يهربوا للأصول الآمنة وعلى رأسها الدولار لأن في أوقات الأزمات المستثمر دايما بيدور على العملة اللي يعتبرها أكتر أمان.
طيب ليه أي توتر في الشرق الأوسط يرفع الدولار في مصر؟
بص يا سيدي.. الأسواق المالية كلها مترابطة ولما المخاطر السياسية تزيد المستثمرين بيبدأوا يقللوا استثماراتهم في الأسواق الناشئة مؤقتا وبيحولوا جزء من أموالهم للدولار وده بيزود الطلب عليه وبالتالي سعره يرتفع وده مش بيحصل في مصر بس لكنه بيظهر في دول كتير.
طيب هل معنى كده إن الجنيه ضعيف بالضرورة؟
لا طبعا.. لأن لازم نبص على الصورة كاملة مش على حركة يوم أو يومين لأن في نفس الوقت الاقتصاد المصري عنده عوامل قوة مهمة جدا منها احتياطي نقد أجنبي عند أعلى مستوى في تاريخه وتحويلات المصريين في الخارج محققة أرقام قياسية وكمان مصادر العملة الأجنبية زي السياحة والصادرات بدأت تتحسن بشكل واضح ودي كلها عوامل بتدعم الجنيه على المدى المتوسط.
وبرضه لازم ناخد بالنا إن سعر الصرف في الوقت الحالي بيتحرك بشكل أكبر وفقا للعرض والطلب وده معناه إن أي زيادة في الطلب على الدولار سواء بسبب استيراد أو توترات عالمية أو خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية ممكن تنعكس بسرعة على السعر وفي المقابل لما التدفقات الدولارية تزيد أو الأوضاع تهدى ممكن الدولار يرجع يتراجع بنفس السرعة.
السؤال المهم دلوقتي هو هل ممكن الدولار يكمل صعود بعد كسر 50 جنيه؟
ده هيعتمد على أكتر من عامل أولهم تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وهل التوترات هتزيد ولا هتهدى وثانيهم حركة الدولار عالميا وثالثهم استمرار دخول العملة الأجنبية لمصر من المصادر المختلفة لأن السوق حاليا بيتفاعل بسرعة مع أي خبر اقتصادي أو سياسي.
وفي نقطة مهمة جدا ناس كتير بتغفل عنها وهي إن قوة الدولار العالمية نفسها بتأثر على سعره في مصر لأن لما الدولار يقوى قدام اليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني طبيعي ينعكس جزء من القوة دي على الأسواق الناشئة ومنها السوق المصرية وده اللي حصل بالفعل مع تجدد المخاوف من التضخم عالميا وارتفاع احتمالات إن بعض البنوك المركزية تفضل متمسكة بسياسات نقدية مشددة لفترة أطول.
