الإثنين 13 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

السعودية تتفاوض لتطوير 3 مبانٍ بوسط القاهرة إلى فنادق باستثمارات 100 مليون دولار

الإثنين 13/يوليو/2026 - 10:33 ص
بانكير

السعودية تواصل تعزيز حضورها الاستثماري في السوق المصرية، مع دخول شركة الشريف القابضة السعودية في مفاوضات مع جهات حكومية لتطوير ثلاثة مبانٍ حكومية بمنطقة وسط القاهرة وتحويلها إلى فنادق، باستثمارات تقدر بنحو 100 مليون دولار، في خطوة تعكس اهتمام المستثمرين السعوديين بقطاع السياحة والضيافة في مصر، خاصة مع تزايد الطلب على الغرف الفندقية في العاصمة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الحكومة المصرية لتعظيم الاستفادة من أصولها العقارية التاريخية عبر إعادة توظيفها في أنشطة استثمارية وسياحية، بالشراكة مع مستثمرين من الداخل والخارج، بما يسهم في زيادة الطاقة الفندقية ودعم قطاع السياحة.

استثمارات سعودية لإنشاء 3 فنادق جديدة

بحسب مصادر مطلعة، تجري الشريف القابضة السعودية مباحثات مع صندوق مصر السيادي لتطوير مقرين وزاريين وتحويلهما إلى مشروعين فندقيين، بالتوازي مع مفاوضات أخرى مع محافظة القاهرة لتطوير مبنى حكومي ثالث.

وأوضحت المصادر أن اثنين من المباني المطروحة يقعان على كورنيش النيل، وهو ما يمنحهما قيمة استثمارية وسياحية مرتفعة، نظرًا لموقعهما المميز وإطلالتهما المباشرة على النيل، الأمر الذي يعزز فرص نجاح المشروعات الجديدة.

750 غرفة فندقية جديدة في قلب القاهرة

تستهدف الشركة السعودية إنشاء ثلاثة فنادق بمستويات مختلفة، بمتوسط 250 غرفة لكل فندق، ليصل إجمالي الطاقة الفندقية للمشروعات إلى نحو 750 غرفة.

ويأتي هذا التوسع استجابة للنمو المتواصل في الطلب على الإقامة الفندقية داخل القاهرة، خاصة مع زيادة الحركة السياحية واستضافة العاصمة للعديد من المؤتمرات والفعاليات الدولية، وهو ما يخلق فرصًا استثمارية واعدة في قطاع الضيافة.

الحكومة تستثمر الأصول العقارية التاريخية

تعمل الحكومة المصرية خلال الفترة الحالية على إعادة استغلال عدد من المباني الحكومية والتاريخية في منطقة وسط القاهرة، عبر تحويلها إلى فنادق أو مشروعات تجارية، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا ويحافظ في الوقت نفسه على القيمة المعمارية والتراثية لهذه المباني.

ويعد هذا التوجه جزءًا من خطة أشمل تستهدف زيادة الطاقة الفندقية، وتحسين الاستفادة من الأصول غير المستغلة، بالتعاون مع مستثمرين محليين وعرب وأجانب.

مشروع فندق شبرد يعزز الحضور السعودي

لا تعد هذه المفاوضات أول استثمارات السعودية في قطاع الفنادق المصري، إذ تواصل مجموعة الشريف تنفيذ مشروع تطوير فندق شبرد التاريخي المطل على كورنيش النيل، باستثمارات تصل إلى 200 مليون دولار.

ويضم الفندق بعد تطويره 269 غرفة فندقية، ويعد من أعرق الفنادق في مصر، حيث أُعيد بناؤه في منطقة جاردن سيتي بعد تدمير مقره الأصلي في حي الأزبكية خلال حريق القاهرة عام 1952.

وكانت الشركة القابضة للسياحة والفنادق قد طرحت مشروع تطوير الفندق في مناقصة عام 2020، فازت بها مجموعة الشريف، قبل أن تحصل الشركة في عام 2021 على تمويل يقارب 978 مليون جنيه من البنك الأهلي المصري لاستكمال أعمال التطوير.

لماذا تزداد الاستثمارات السعودية في قطاع السياحة المصري؟

يعكس توسع الشركات السعودية في السوق المصرية الثقة في فرص الاستثمار التي يوفرها قطاع السياحة، خاصة مع استمرار الدولة في تنفيذ مشروعات تطوير البنية التحتية، وزيادة أعداد السائحين، وإعادة إحياء المناطق التاريخية بوسط القاهرة.

ويرى مراقبون أن نجاح المفاوضات الحالية سيضيف دفعة جديدة للاستثمارات السعودية في مصر، كما سيسهم في زيادة الطاقة الفندقية بالعاصمة، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من المباني الحكومية التاريخية، بما يدعم خطط الدولة لتنشيط السياحة وتحقيق عوائد مستدامة من أصولها العقارية.