الخميس 09 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

مفاجأة.. تباطؤ التضخم في الصين يتجاوز التوقعات رغم اضطرابات الأسواق العالمية

الخميس 09/يوليو/2026 - 11:28 ص
بانكير

التضخم في الصين سجل تباطؤًا خلال شهر يونيو بأكثر من توقعات الأسواق، في إشارة إلى استمرار الضغوط التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، رغم ارتفاع أسعار النفط وبعض السلع الأولية عالميًا خلال الفترة الماضية. ويعكس هذا الأداء استمرار ضعف الطلب المحلي، في وقت تحاول فيه بكين تعزيز وتيرة التعافي الاقتصادي بعد سنوات من الضغوط والانكماش.

وتشير البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء إلى أن تراجع تكاليف بعض السلع الأولية، بالتزامن مع انحسار التوترات المرتبطة بالأوضاع في إيران خلال الشهر الماضي، ساهم في تهدئة وتيرة التضخم مقارنة بالشهر السابق.

التضخم في الصين يتراجع بأكثر من التوقعات

أظهرت البيانات الرسمية انخفاض معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 1% خلال يونيو مقارنة بـ 1.2% في مايو، بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى تسجيل 1.1%.

وفي المقابل، تسارع تضخم أسعار المنتجين إلى 4.1% على أساس سنوي، وهو المستوى الذي جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، ما يعكس استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج داخل المصانع الصينية.

كما تباطأ مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلبًا، ليسجل 1% فقط، وهو أبطأ معدل نمو منذ شهر يناير، بما يؤكد استمرار ضعف الضغوط التضخمية الأساسية داخل الاقتصاد الصيني.

ضعف الطلب يضغط على التعافي الاقتصادي

ورغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية، لا يزال مسار التضخم في الصين يواجه تحديات نتيجة ضعف الإنفاق الاستهلاكي، وهو ما يجعل الشركات الصناعية غير قادرة على تمرير الزيادات في تكاليف الإنتاج إلى المستهلك النهائي.

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية ارتفاعًا في أسعار النفط والرقائق الإلكترونية والمعادن، إلا أن هذه الزيادات لم تنعكس بالكامل على الأسعار المحلية بسبب تراجع القوة الشرائية داخل السوق الصينية.

ويرى محللون أن الصين ربما تكون قد خرجت من مرحلة الانكماش الاقتصادي خلال الربع الماضي، مدفوعة بزيادة الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ماذا يعني تباطؤ التضخم عالميًا؟

يشير خبراء الاقتصاد إلى أن استمرار تباطؤ التضخم في الصين قد يؤثر على الاقتصاد العالمي، باعتبارها أكبر دولة صناعية ومصدرًا رئيسيًا للسلع إلى مختلف الأسواق.

وفي الوقت نفسه، بدأت أسعار الصادرات الصينية تسجل أسرع وتيرة ارتفاع منذ بداية عام 2023، بعد سنوات من الضغوط الانكماشية، وهو ما قد ينعكس تدريجيًا على مستويات الأسعار في الأسواق العالمية إذا استمرت تكاليف الإنتاج في الارتفاع.

ويبقى مستقبل التضخم في الصين مرتبطًا بقدرة الاقتصاد على تنشيط الطلب المحلي، وتحفيز الاستهلاك، إلى جانب استقرار أسعار الطاقة والمواد الخام عالميًا، وهي عوامل ستحدد اتجاه الأسعار خلال الأشهر المقبلة ومدى تعافي ثاني أكبر اقتصاد في العالم.