مصر تواصل طريق التنمية رغم الأزمات العالمية.. الحكومة تستعرض تقرير 2026 أمام مجلس الوزراء
استعرض اجتماع مجلس الوزراء المنعقد اليوم برئاسة مصطفى مدبولي، قدم أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عرضًا تفصيليًا حول ملامح التقرير الوطني الطوعي الرابع لمصر لعام 2026، والذي يعكس مسار الدولة في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في ظل التحديات الدولية المتسارعة.
وأوضح الوزير أن هذا التقرير يأتي كحلقة جديدة ضمن سلسلة المراجعات الطوعية التي دأبت مصر على تقديمها منذ عام 2016، ما يعكس التزامها الواضح بالشفافية والمتابعة المستمرة لتنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، ويضعها ضمن الدول الرائدة التي تحرص على تقييم أدائها التنموي بشكل دوري.
وأشار إلى أن التقرير يسلط الضوء على قدرة الدولة المصرية على الاستمرار في تنفيذ خطط التنمية رغم الضغوط العالمية، بدءًا من تداعيات جائحة كورونا، مرورًا بالأزمات الجيوسياسية والاقتصادية، وصولًا إلى التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، وهو ما يعكس مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على التكيف مع المتغيرات الدولية.
وأكد أن الرسالة الأساسية التي يحملها التقرير تتمثل في استمرار العمل على تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 رغم حالة عدم اليقين التي يشهدها العالم، مع التركيز على تعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي في مواجهة الأزمات المتلاحقة.
وأضاف أن إعداد التقرير تم من خلال منهجية قائمة على المشاركة الواسعة، حيث تم التعاون بين مختلف الجهات الحكومية، إلى جانب التنسيق مع المؤسسات الدولية، وإجراء مشاورات مع ممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني والخبراء والأكاديميين، بما يضمن تقديم رؤية شاملة وموضوعية لمسار التنمية في مصر.
وأوضح الوزير أن التقرير يتضمن عدة محاور رئيسية، من بينها تحليل تأثير الأزمات العالمية على مسار التنمية، واستعراض التقدم المحقق في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى عرض السياسات والإجراءات التي تبنتها الدولة لدعم هذا المسار، فضلًا عن تحديد التوجهات المستقبلية وأولويات المرحلة المقبلة.
كما أشار إلى أن التقرير اعتمد على إطار تحليلي متكامل يشمل أربعة محاور رئيسية، وهي التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتنمية البشرية، والحوكمة والشراكات، إلى جانب ملف البيئة والتغيرات المناخية، بما يتيح تقييمًا شاملًا لمختلف أبعاد التنمية داخل الدولة.
وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، استعرض الوزير أبرز الأولويات التي تستهدفها الحكومة لتسريع تنفيذ أجندة 2030، والتي تتضمن دعم التحول الهيكلي للاقتصاد، وزيادة دور القطاع الخاص، والاستثمار في تنمية الإنسان، إلى جانب التوسع في الاقتصاد الأخضر، وتعزيز التحول الرقمي، وتشجيع الابتكار، وتطوير آليات تمويل التنمية.
ويؤكد هذا التقرير استمرار توجه الدولة نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، مع الحفاظ على التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، في إطار رؤية استراتيجية تستهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
