السعودية تمنح "أكوا باور" امتيازًا حصريًا لتصدير الهيدروجين الأخضر عالميا
حصلت شركة «أكوا باور» على موافقة حكومية تتيح لها حقًا حصريًا لتصدير الهيدروجين الأخضر المنتج داخل السعودية ومشتقاته إلى الأسواق الدولية، ما يعكس تسارع خطط المملكة لتصبح مركزًا عالميًا للطاقة منخفضة الانبعاثات.
وأوضحت الشركة، في بيان موجه إلى السوق المالية السعودية «تداول»، أن هذا الامتياز يشمل تصدير مجموعة واسعة من المنتجات المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، من بينها الأمونيا الخضراء، والميثانول الأخضر، والميثان الأخضر، إضافة إلى أنواع الوقود المصنعة باستخدام هذا المصدر النظيف، وذلك بما يتماشى مع الأهداف الوطنية لتعزيز الاستدامة وتنويع مصادر الطاقة.
وفي سياق متصل، كُلّفت «أكوا باور» أيضًا بتطوير وتنفيذ مشروعات لإنتاج ونقل وتصدير الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة إلى عدد من الأسواق الخارجية، خاصة في أوروبا والدول العربية، في خطوة توسع من حضور المملكة في أسواق الطاقة العالمية. وأشارت الشركة إلى أنها ستعلن لاحقًا عن أي مستجدات أو انعكاسات مالية تتعلق بهذه المشروعات.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع خطط سعودية ضخمة لضخ استثمارات بمليارات الدولارات في قطاع الهيدروجين خلال السنوات المقبلة، ضمن رؤية تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط وتعزيز مكانة المملكة كمورد رئيسي للطاقة النظيفة.
وفي هذا الإطار، كان صندوق الاستثمارات العامة قد أطلق في عام 2024 شركة «إنرجي سولوشنز» لتمويل مشاريع الهيدروجين الأخضر، مع خطط استثمارية لا تقل عن 10 مليارات دولار، وسط توقعات بزيادة هذا الرقم مع تنامي الطلب العالمي على الطاقة النظيفة.
وتبرز ضمن هذه الجهود مشروع «نيوم للهيدروجين الأخضر»، الذي يجري تطويره بالشراكة بين «نيوم» و«أير برودكتس» و«أكوا باور»، ويُعد من أكبر المشاريع من نوعه عالميًا، حيث يُتوقع أن ينتج نحو 600 طن يوميًا من الهيدروجين الخالي من الكربون بحلول نهاية عام 2026، باستثمارات تصل إلى 8.4 مليار دولار.
وتُعد «أكوا باور» من أبرز الشركات الإقليمية في مجالات الطاقة وتحلية المياه، إذ تدير محفظة مشروعات تمتد عبر 15 دولة، وتبلغ قيمة أصولها نحو 124.4 مليار دولار، مع قدرة إنتاجية تصل إلى 97.9 جيجاواط، منها 52.2 جيجاواط من مصادر الطاقة المتجددة.
ويمثل هذا القرار دفعة قوية لدور الشركة في قطاع الهيدروجين الأخضر، الذي يُنظر إليه عالميًا كأحد الحلول الرئيسية لخفض الانبعاثات الكربونية، خاصة في الصناعات الثقيلة وقطاعات النقل مثل الطيران والشحن، حيث يتم إنتاجه باستخدام الكهرباء المولدة من مصادر متجددة لفصل الهيدروجين عن الماء دون انبعاثات ضارة.
