البورصة السعودية تتحرك بحذر مع انطلاق موسم نتائج الشركات
افتتحت البورصة السعودية تعاملات الأسبوع على أداء متباين، مع انطلاق موسم إعلان نتائج أعمال الشركات للربع الثاني من عام 2026، في وقت يترقب فيه المستثمرون تأثير تراجع أسعار النفط على أداء الشركات القيادية واتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
وتراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية "تاسي" بنحو 0.2% ليسجل 10803 نقاط، متأثرًا بانخفاض أسهم عدد من الشركات الكبرى، في مقدمتها أرامكو والمراعي وأكوا باور، بينما حدّت مكاسب القطاع المصرفي من خسائر البورصة.
تراجع النفط يضغط على البورصة
جاء أداء البورصة السعودية بالتزامن مع استمرار انخفاض أسعار النفط، بعدما هدأت المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات، وهو ما عزز التوقعات بزيادة المعروض العالمي من الخام.
وتراجع خام برنت إلى مستويات تقارب 70 دولارًا للبرميل، بعدما فقد المكاسب التي حققها خلال الفترة الماضية، في ظل تحسن تدفقات الإمدادات وتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية.
ويرى محللون أن استمرار انخفاض أسعار النفط قد يفرض ضغوطًا إضافية على أسهم شركات الطاقة والبتروكيماويات المدرجة في السوق السعودية.
نتائج الشركات تتصدر اهتمام المستثمرين
يتحول اهتمام المستثمرين في البورصة السعودية خلال الفترة الحالية إلى نتائج أعمال الشركات، باعتبارها العامل الرئيسي الذي سيحدد اتجاهات السوق خلال الأسابيع المقبلة.
وافتتحت شركة "المراعي" موسم الإفصاحات بإعلان تراجع صافي أرباحها بنسبة 1.7% خلال الربع الثاني من العام، لتنهي سلسلة نمو استمرت 18 ربعًا متتاليًا، رغم أن النتائج جاءت أفضل من متوسط توقعات المحللين.
وأدى الإعلان إلى انخفاض سهم الشركة بنحو 3.9% في التعاملات المبكرة.
قطاعات دفاعية قد تستفيد
ويتوقع محللون أن تتجه السيولة داخل البورصة السعودية نحو القطاعات الأقل تأثرًا بتقلبات أسعار النفط، مثل الاتصالات والرعاية الصحية والأغذية والمرافق العامة، خاصة إذا استمرت الضغوط على أسهم الطاقة.
كما أشاروا إلى أن ضعف الطلب العالمي، خصوصًا من السوق الصينية، قد يؤثر على أداء شركات البتروكيماويات خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتفاع المعروض العالمي من المنتجات الكيماوية.
عوامل مؤثرة في أداء السوق
يراقب المستثمرون عن كثب عددًا من العوامل التي قد تؤثر على أداء البورصة السعودية، أبرزها قرارات تحالف أوبك+ بشأن الإنتاج، وتطورات أسعار النفط، ونتائج الشركات المدرجة، إضافة إلى مؤشرات الطلب العالمي على الطاقة.
ويرى مراقبون أن مسار السوق خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بقدرة الشركات على تحقيق نتائج مالية قوية، إلى جانب استقرار أسواق الطاقة، وهو ما سيحدد اتجاه السيولة وثقة المستثمرين في أكبر أسواق المال بالمنطقة.
