تذبذب أداء البورصة السعودية مع بداية الأسبوع وسط ترقب المستثمرين واستمرار الزخم الإيجابي
شهدت البورصة السعودية تذبذبًا في مستهل تعاملات الأسبوع، في ظل حالة من الحذر بين المتعاملين، بينما يترقب المستثمرون اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بأن تتسم التداولات بالهدوء نسبيًا في ظل تراجع السيولة، واستمرار الزخم العام للسوق بدعم من نتائج الشركات، مع اعتبار أي تراجعات محتملة ضمن نطاق التصحيحات الصحية.
وافتتح المؤشر الرئيسي للسوق السعودية “تاسي” جلسة اليوم على تراجع طفيف، قبل أن يتحول إلى المنطقة الخضراء مرتفعًا بنحو 10 نقاط، ليتحرك خلال الجلسة بين مستويات 11520 و11566 نقطة، وهو نطاق التذبذب اليومي بين أدنى وأعلى مستوى.
وكان المؤشر قد أنهى تعاملات الأسبوع الماضي بتحقيق أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ عام 2021، بعد صعوده للأسبوع السابع على التوالي، ما يعكس استمرار الزخم الإيجابي في السوق رغم بعض ضغوط جني الأرباح.
وفي هذا السياق، توقع ماجد الخالدي، محلل مالي أول في صحيفة “الاقتصادية”، أن تسجل السوق مستويات تداول أقل مقارنة بالجلسة السابقة، في ظل غياب المستثمرين الأجانب خلال جلسة اليوم، إلى جانب احتمالية تعرض سهم “أرامكو” لضغوط بيعية بعد الارتفاعات القوية التي سجلها مؤخرًا.
وأشار الخالدي إلى أن الزخم الإيجابي للسوق لا يزال قائمًا، رغم التراجع الذي شهده في جلسة نهاية الأسبوع الماضي نتيجة ضغوط من قطاعي الطاقة والبنوك، متوقعًا استمرار بعض العوامل الضاغطة المرتبطة بالتوزيعات النقدية النصف سنوية وأسهم المنحة، بينما يبقى المحرك الأساسي للسوق حاليًا هو نتائج الشركات للربع الأول من عام 2026.
من جانبها، أوضحت ماري سالم، المحللة المالية لدى “الشرق”، أن السوق السعودية لم تتأثر سلبًا منذ بداية الحرب الإيرانية، بل واصلت تحقيق مكاسب على مدار سبعة أسابيع متتالية شملت معظم القطاعات، وعلى رأسها قطاع التطبيقات وخدمات التقنية، إضافة إلى قطاع السلع الرأسمالية.
وأضافت أن أي تراجعات محتملة في السوق ستكون في إطار عمليات تصحيح طبيعية وجني أرباح، مؤكدة أن الاتجاه العام لا يزال إيجابيًا، مع استبعاد تأثير مباشر لتطورات إغلاق مضيق هرمز على الأداء العام للسوق.
