الخميس 02 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

العجز التجاري للمغرب يقفز إلى 17 مليار دولار خلال 5 أشهر

الخميس 02/يوليو/2026 - 06:25 م
العجز التجاري للمغرب
العجز التجاري للمغرب يقفز إلى 17 مليار دولار خلال 5 أشهر

سجل العجز التجاري للمغرب ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بعدما قفز بنسبة 20.8% على أساس سنوي ليصل إلى 159 مليار درهم مغربي، بما يعادل نحو 17 مليار دولار، وفقًا لأحدث بيانات صادرة عن مكتب الصرف المغربي.

ويعكس ارتفاع العجز التجاري للمغرب استمرار الضغوط الناتجة عن زيادة فاتورة الواردات، خاصة واردات الطاقة والمعدات، في وقت لم تتمكن فيه الصادرات من تحقيق نمو مماثل، رغم استمرار الأداء الإيجابي لبعض القطاعات الصناعية والسياحية.

ارتفاع الواردات يوسع العجز التجاري للمغرب

أوضح تقرير مكتب الصرف أن إجمالي الواردات ارتفع بنسبة 11.8% ليصل إلى 370 مليار درهم خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، مقابل نمو الصادرات بنسبة 5.8% فقط لتسجل 211 مليار درهم، وهو ما أدى إلى اتساع العجز التجاري للمغرب مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويشير هذا الأداء إلى استمرار تأثير ارتفاع تكلفة استيراد السلع الأساسية والمواد الخام، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

واردات الطاقة تسجل قفزة كبيرة

كان لقطاع الطاقة النصيب الأكبر في زيادة الواردات، حيث ارتفعت واردات الطاقة في المغرب بنسبة 20% لتصل إلى 55 مليار درهم، متأثرة بارتفاع أسعار الوقود عالميًا نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

كما ارتفعت واردات القمح بنسبة 8.6% لتبلغ 8.3 مليار درهم، قبل أن تقرر الحكومة المغربية تعليق استيراد القمح خلال شهري يونيو ويوليو، في خطوة تهدف إلى حماية المحصول المحلي ودعم المنتجين.

قطاع السيارات يواصل دعم الصادرات

رغم اتساع العجز التجاري للمغرب، واصل قطاع السيارات الحفاظ على مكانته باعتباره أكبر قطاع تصديري في المملكة، حيث سجل صادرات بقيمة 77 مليار درهم، محققًا نموًا بنسبة 16% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويستفيد القطاع من الاستثمارات الصناعية التي تقودها شركات عالمية، ما يعزز تنافسية الصناعة المغربية في الأسواق الخارجية.

تراجع صادرات الفوسفات والأسمدة
في المقابل، سجلت صادرات الفوسفات ومشتقاته، بما في ذلك الأسمدة، تراجعًا بنسبة 11.2% لتصل إلى 32.6 مليار درهم، رغم امتلاك المغرب أكبر احتياطيات الفوسفات في العالم.

وكانت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط قد أعلنت مؤخرًا اعتزامها استئناف الإنتاج بكامل طاقته، بعد خفضه بنحو 30% خلال الفترة الماضية بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

السياحة والاستثمار يدعمان الاقتصاد المغربي

ورغم ارتفاع العجز التجاري للمغرب، واصل عدد من المؤشرات الاقتصادية تسجيل أداء إيجابي، حيث ارتفعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج إلى 50.2 مليار درهم، لتظل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للمملكة.

كما ارتفعت عائدات السياحة بنسبة 14.3% لتصل إلى 53.7 مليار درهم، مدفوعة باستمرار تعافي القطاع السياحي، في حين سجل الاستثمار الأجنبي المباشر نموًا بنسبة 20% ليصل إلى 30 مليار درهم.

ويرى محللون أن استمرار نمو قطاعات السياحة والاستثمار والصناعة قد يسهم في الحد من آثار العجز التجاري للمغرب خلال الفترة المقبلة، إلا أن تطورات أسعار الطاقة والسلع العالمية ستظل العامل الأكثر تأثيرًا في مسار الميزان التجاري المغربي.