السبت 20 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الاتحاد الأوروبي يصعد ضغوطه التجارية على الصين.. مخاوف من العجز التجاري وهيمنة بكين على المعادن النادرة

السبت 20/يونيو/2026 - 01:41 م
بانكير

يتجه الاتحاد الأوروبي نحو تشديد موقفه التجاري تجاه الصين، مدعوماً بتعهد مجموعة الدول الصناعية السبع بتقليل الاعتماد الاقتصادي على بكين، في ظل تزايد المخاوف الأوروبية من اتساع العجز التجاري وتنامي النفوذ الصيني في قطاعات استراتيجية، أبرزها المعادن النادرة والرقائق الإلكترونية.

وناقش قادة الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي خلال اجتماع في بروكسل سبل التعامل مع المحادثات التجارية المقبلة مع الصين، إلى جانب بحث إجراءات جديدة لحماية الصناعات الأوروبية من تدفق السلع الصينية المدعومة حكومياً، وسط تحذيرات من أن الوضع التجاري الحالي أصبح غير قابل للاستمرار.

ويواجه الاتحاد الأوروبي عجزاً تجارياً مع الصين تجاوز 360 مليار يورو خلال عام 2025، فيما تزداد المخاوف من تأثير الواردات الصينية منخفضة التكلفة على الصناعات الأوروبية، خاصة مع تراجع قدرة الشركات المحلية على المنافسة في عدد من القطاعات الحيوية.

وأكد مفوض التجارة الأوروبي ماروش سيفكوفيتش أن العلاقة التجارية الحالية مع الصين "غير مستدامة"، فيما لوّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإجراءات أكثر صرامة قد تشمل فرض تعريفات جمركية إذا لم تتحرك بكين لمعالجة اختلال الميزان التجاري.

ورغم توافق الدول الأوروبية على ضرورة تنويع سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد على الصين، فإن العديد من الحكومات والشركات ترى أن هذه العملية تحتاج إلى سنوات بسبب الارتباط العميق للصناعات الأوروبية بالمواد الخام والمكونات الصينية.

وتواجه شركات أوروبية كبرى، وعلى رأسها شركات السيارات الألمانية، ضغوطاً متزايدة بعد تراجع صادراتها إلى السوق الصينية واشتداد المنافسة المحلية هناك، فيما خفضت شركة "بي إم دبليو" توقعاتها للربحية نتيجة ضعف الطلب في الصين.

وفي المقابل، تمتلك بكين أوراق ضغط قوية، أبرزها سيطرتها على معالجة العناصر الأرضية النادرة المستخدمة في الصناعات التكنولوجية والسيارات والطاقة المتجددة، وهو ما يمنحها نفوذاً كبيراً في أي مواجهة تجارية محتملة مع أوروبا أو الولايات المتحدة.

ويرى مسؤولون أوروبيون أن اتخاذ خطوات عاجلة لتقليل الاعتماد على الصين سيكون أقل تكلفة على المدى الطويل من استمرار الوضع الحالي، رغم التحذيرات الصينية من الرد على أي إجراءات أوروبية تستهدف حماية الأسواق والصناعات المحلية.