تراجع الأسهم الآسيوية مع هبوط أسهم الرقائق وتجدد مخاوف الذكاء الاصطناعي
شهدت الأسهم الآسيوية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما تعرضت أسهم شركات أشباه الموصلات لضغوط بيعية قوية، في ظل تجدد المخاوف بشأن وتيرة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس على أداء الأسواق الإقليمية، بينما اتجه المستثمرون لمراقبة تطورات السياسة النقدية الأمريكية وبيانات الوظائف المرتقبة.
الأسهم الآسيوية تتراجع بقيادة شركات الرقائق
قاد قطاع الرقائق الإلكترونية موجة الهبوط، بعدما انخفض مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنحو 7% خلال الجلسة قبل أن يقلص جزءًا من خسائره، فيما تراجعت أسهم "سامسونج إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس" بأكثر من 5% لكل منهما.
وامتدت الضغوط إلى اليابان، حيث هبط سهم "كيوكسيا هولدينغز" بنسبة 11% بعد المكاسب الكبيرة التي حققها خلال العام الجاري، والتي تجاوزت 650%، بينما تراجع مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنحو 0.6%.
مخاوف الذكاء الاصطناعي تضغط على الأسهم
جاءت موجة التراجع بعد إعلان شركة "ميتا بلاتفورمز" خططًا لإنشاء نشاط جديد يتيح بيع القدرة الحاسوبية السحابية ونماذج الذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار تساؤلات بين المستثمرين حول ما إذا كانت الشركة قد بالغت في بناء بنيتها التحتية.
كما زادت الضغوط بعد تقارير أشارت إلى أن شركة "أبل" تجري محادثات لشراء رقائق إلكترونية من شركتين صينيتين، وهو ما قد يؤثر على الطلب على منتجات الشركات الكورية الجنوبية العاملة في قطاع أشباه الموصلات.
وقال في-سيرن لينغ، المدير الإداري في "يونيون بانكير بريفيه"، إن التفكير في بيع القدرة الحاسوبية الفائضة قد يعكس صعوبة في استغلالها بالكامل، وهو ما قد تكون له تداعيات سلبية على شركات الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية واليابان.
النفط يتراجع والذهب يرتفع
بالتزامن مع تراجع الأسهم، انخفض خام برنت بنسبة وصلت إلى 1.3% ليسجل 70.65 دولارًا للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ 27 فبراير، مدعومًا بزيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
في المقابل، ارتفع الذهب للجلسة الثانية على التوالي بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفين وارش، الذي أكد أن مخاطر التضخم تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة، مع استمرار التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستهدف 2%.
ترقب بيانات الوظائف الأمريكية
خففت تصريحات وارش من توقعات رفع أسعار الفائدة خلال يوليو، ما منح الأسواق قدرًا من الهدوء، إذ تحولت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" إلى الارتفاع بنحو 0.3% بعد خسائر أولية.
ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف الأمريكي المنتظر، والذي قد يقدم إشارات حاسمة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات التصنيع الأمريكية استمرار توسع القطاع للشهر السادس على التوالي خلال يونيو، مع تراجع ضغوط تكاليف الإنتاج، وهو ما عزز التوقعات باستمرار صمود الاقتصاد الأمريكي، رغم التقلبات التي تشهدها الأسهم العالمية وأسواق التكنولوجيا.
