الأحد 16 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

حسن عبد الله.. من أزمة الدولار إلى ارتفاع الاحتياطي وخفض الفائدة.. ماذا حدث خلال 4 سنوات؟

الأحد 16/أغسطس/2026 - 07:40 م
حسن عبد الله.. من
حسن عبد الله.. من أزمة الدولار إلى ارتفاع الاحتياطي

منذ تولي حسن السيد حسن عبد الله مهام قائم بأعمال محافظ البنك المركزي المصري في أغسطس 2022، مرت السياسة النقدية المصرية في واحدة من أكثر الفترات حساسية، بعدما واجه الاقتصاد المصري تحديات متزامنة تمثلت في ارتفاع التضخم، وضغوط سوق الصرف، ونقص السيولة الدولارية، وارتفاع تكلفة التمويل.

ومع اقتراب انتهاء مدة التكليف الحالية في 17 أغسطس 2026، يترقب القطاع المصرفي القرار الخاص بمصير حسن عبد الله، وسط توقعات متداولة باستمرار تكليفه لفترة جديدة.

بداية صعبة وسط أزمة الدولار

تزامنت بداية فترة حسن عبد الله مع ضغوط قوية على سوق النقد الأجنبي، في ظل ارتفاع الطلب على الدولار وتراجع قدرة السوق على توفير العملة الأجنبية، وهي الأزمة التي انعكست على حركة الاستيراد والأسعار وسوق الصرف.

وكان من أبرز التحولات التي شهدتها السياسة النقدية خلال هذه الفترة الانتقال إلى مرونة أكبر في تحديد سعر الصرف، وصولًا إلى الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها البنك المركزي في مارس 2024، والتي تضمنت رفع أسعار الفائدة بقوة والسماح لسعر الصرف بالتحرك وفق آليات السوق.

الفائدة في مواجهة التضخم

كان التضخم من أصعب الملفات التي واجهت البنك المركزي خلال السنوات الماضية، الأمر الذي دفع إلى تبني سياسة نقدية مشددة لفترة طويلة.

وفي مارس 2024، رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس دفعة واحدة، ضمن حزمة إجراءات استهدفت احتواء الضغوط التضخمية ودعم استقرار سوق الصرف.

ومع تحسن المؤشرات الاقتصادية لاحقًا، بدأ البنك المركزي التحول تدريجيًا نحو خفض أسعار الفائدة، لتصل في يوليو 2026 إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، وفق البيانات المتاحة عن قرارات السياسة النقدية.

الاحتياطي الأجنبي.. أحد أبرز المؤشرات

شهد صافي الاحتياطيات الدولية تحسنًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، إذ أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي المصري وصول الاحتياطي إلى نحو 56.3 مليار دولار، وهو مستوى يعكس تحسن موقف السيولة الأجنبية مقارنة بفترات سابقة شهدت ضغوطًا حادة على موارد النقد الأجنبي.

ويمثل ارتفاع الاحتياطي عامل دعم مهمًا لقدرة البنك المركزي على إدارة احتياجات الاقتصاد من العملات الأجنبية وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي.

تحويلات المصريين بالخارج

كما شهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفاعًا ملحوظًا بعد عودة تدفقات العملة الأجنبية إلى القنوات الرسمية.

وأظهرت بيانات منشورة ارتفاع التحويلات خلال أول 9 أشهر من العام المالي 2025-2026 بنسبة 32% إلى نحو 34.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 26.4 مليار دولار خلال الفترة المقابلة.

وساهمت هذه التدفقات في تعزيز السيولة الدولارية داخل القطاع المصرفي ودعم موارد النقد الأجنبي.

برنامج الإصلاح الاقتصادي

ارتبطت فترة قيادة حسن عبد الله أيضًا بتنفيذ جانب مهم من برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، والذي تضمن إجراءات مرتبطة بسوق الصرف والسياسة النقدية وتعزيز مرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية.

وأصبحت العلاقة بين السياسة النقدية والإصلاحات الاقتصادية أكثر وضوحًا خلال السنوات الماضية، خصوصًا فيما يتعلق بسعر الصرف والسيولة الأجنبية وأسعار الفائدة.

ماذا بعد؟

مع اقتراب موعد انتهاء مدة التكليف الحالية، يعود اسم حسن عبد الله إلى واجهة المشهد الاقتصادي المصري، في ظل استمرار الحاجة إلى إدارة ملفات شديدة الحساسية، أبرزها التضخم، وسعر الصرف، وأسعار الفائدة، والاحتياطي الأجنبي، والسيولة الدولارية.

وتشير التغطيات المنشورة إلى ترقب قرار بشأن استمرار حسن عبد الله، بينما تظل التطورات المقبلة مرتبطة بالقرار الجمهوري وما سيترتب عليه من توجهات للسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

وبغض النظر عن القرار النهائي، فإن السنوات الأربع الماضية جعلت تجربة حسن عبد الله واحدة من أبرز الفترات في تاريخ السياسة النقدية المصرية الحديث، بسبب القرارات المرتبطة بسوق الصرف والفائدة وإدارة أزمة الدولار، إلى جانب التحسن الملحوظ في مستويات الاحتياطي الأجنبي.

كلمات بحثية: حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، إنجازات حسن عبد الله، البنك المركزي المصري 2026، سعر الدولار، أسعار الفائدة، التضخم، الاحتياطي الأجنبي، تحويلات المصريين بالخارج، أزمة الدولار، السياسة النقدية في مصر، أخبار البنك المركزي اليوم.