وول ستريت في اختبار جديد.. مكاسب النصف الأول تصطدم بجني الأرباح
أنهت الأسواق الأمريكية جلسة الأربعاء 1 يوليو، على انخفاضات جماعية، في مستهل تداولات الشهر والربع الثالث، وسط عمليات جني أرباح في أسهم التكنولوجيا والرقائق، رغم أن مؤشر داو جونز الصناعي نجح في ملامسة مستوى قياسي جديد خلال الجلسة قبل أن يتراجع بشكل طفيف عند الإغلاق.
وتراجع داو جونز بنحو 13 نقطة فقط بعد أن صعد خلال التداولات إلى قمة تاريخية عند 52,742.66 نقطة، قبل أن تضغط عليه خسائر سهم "كاتربيلر" الذي كان من أبرز المستفيدين من موجة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.7% مع تعرض أسهم شركات الرقائق لموجة بيع بعد مكاسب قوية تجاوزت 80% خلال النصف الأول من العام.
وتصدر قطاع أشباه الموصلات موجة التراجعات، إذ هبط سهم "ميكرون" بنسبة 9% رغم ارتفاعه بنحو 250% منذ بداية العام، كما فقد سهم "سانديسك" 10% بعد صعود استثنائي بلغ نحو 850% خلال النصف الأول. كذلك تراجعت أسهم "إنفيديا" و"برودكوم" بما تراوح بين 1% و2%.
انتقال السيولة إلى الأسهم التقليدية
قال جيف كيلبرغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "KKM Financial"، إن موجة إعادة توزيع الاستثمارات ما زالت مستمرة مع بداية الربع الثالث، مشيراً إلى أن أسهم داو جونز باتت تستقطب تدفقات مالية خارجة من قطاع التكنولوجيا.
وأضاف أن هذا التحول يعكس اتساع نطاق السوق الصاعد المستمر منذ عدة سنوات، مع انتقال المستثمرين إلى قطاعات تقليدية بدلاً من التركيز الكامل على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
مكاسب قوية في النصف الأول من العام
أنهت المؤشرات الرئيسية النصف الأول من 2026 بأداء قوي، حيث سجل داو جونز ارتفاعاً بنسبة 8.9%، وهو أفضل أداء نصف سنوي له منذ عام 2021، بينما صعد ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 9.6%، وحقق ناسداك مكاسب بلغت 12.8%.
أما مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة، فكان من أبرز الرابحين بارتفاع بلغ 22%، مسجلاً أفضل أداء نصف سنوي منذ عام 1991.
دعم من أسهم التكنولوجيا الكبرى
ساهمت بعض أسهم التكنولوجيا العملاقة في تقليص خسائر ناسداك، حيث قفز سهم "ميتا" بنحو 10% بعد إعلان الشركة توسيع نشاطها في مجال الحوسبة السحابية واستغلال فائض القدرة الحاسوبية.
كما ارتفعت أسهم "مايكروسوفت" و"آبل" بنسبة 3% و2% على التوالي، في ظل استمرار اهتمام المستثمرين بالشركات الكبرى المستفيدة من توسع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ترقب تصريحات الفدرالي الأمريكي
ركز المستثمرون على تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، كيفن وارش، خلال مؤتمر البنك المركزي الأوروبي في البرتغال، حيث أكد أن مستويات الأسعار لا تزال مرتفعة، لكنه لم يقدم إشارات واضحة بشأن توجهات السياسة النقدية في اجتماع يوليو المقبل.
وفي الوقت نفسه، سجل مؤشر راسل 2000 مستوى قياسياً جديداً، مواصلاً أداءه القوي مع بداية الشهر الجديد، ومحققاً سلسلة مكاسب للجلسة السادسة على التوالي بدعم من الإقبال على أسهم الشركات الصغيرة.
نايكي تتجاوز التوقعات رغم ضغوط الصين
أثارت نتائج شركة "نايكي" الفصلية حالة من الحذر في وول ستريت، بعدما كشفت عن تراجع مبيعاتها في السوق الصينية بنسبة 12% خلال الربع المالي الثالث، رغم تجاوز الإيرادات والأرباح توقعات المحللين.


