الخميس 02 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر تعزز أمنها المائي.. إنتاج محطات التحلية يصل إلى 1.4 مليون م³ يوميًا

الخميس 02/يوليو/2026 - 12:30 ص
تحلية المياه
تحلية المياه

المياه بقت واحدة من أهم التحديات اللي بتواجه دول العالم، ومصر مش بعيدة عن التحدي ده، خصوصًا مع زيادة عدد السكان، وارتفاع احتياجات الزراعة والصناعة، والضغوط على الموارد المائية.

علشان كده، بدأت الدولة تعتمد بشكل أكبر على تحلية مياه البحر، وتحويلها لمياه صالحة للاستخدام، في خطوة هدفها تنويع مصادر المياه وتأمين احتياجات المستقبل.

فإزاي وصلت مصر لإنتاج يقرب من مليون و400 ألف متر مكعب يوميًا؟ وإيه أهمية الأرقام دي؟ 

على مدار السنوات الأخيرة، بقت تحلية مياه البحر واحدة من أهم المشروعات اللي بتنفذها مصر في قطاع المياه.

الفكرة ببساطة هي الاستفادة من المياه المالحة الموجودة في البحرين الأحمر والمتوسط، وتحويلها إلى مياه عذبة من خلال محطات متطورة، بدل الاعتماد على مصدر واحد للمياه.

النهارده، وصلت الطاقة الإنتاجية لمحطات التحلية في مصر إلى حوالي مليون و400 ألف متر مكعب من المياه يوميًا، وهو رقم بيعكس حجم التوسع الكبير في إنشاء المحطات الجديدة، خاصة في المدن الساحلية والمناطق العمرانية الحديثة.

تحلية المياه بتعتمد على تقنيات متطورة، أشهرها تقنية التناضح العكسي، واللي بتقوم بفصل الأملاح والشوائب من مياه البحر باستخدام أغشية خاصة، لينتج في النهاية مياه صالحة للشرب والاستخدامات المختلفة.

ورغم إن العملية دي بتحتاج طاقة كبيرة، إلا إن التطور التكنولوجي ساهم في تقليل تكلفتها بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية.

الاعتماد على محطات التحلية بقى مهم جدًا، لأن نصيب الفرد من المياه في مصر بيتراجع مع زيادة عدد السكان، وفي نفس الوقت احتياجات الدولة من المياه بتزيد كل سنة، سواء للاستخدام المنزلي أو الزراعي أو الصناعي.

كمان، وجود محطات التحلية بيساعد في توفير المياه للمدن الساحلية من غير الضغط على مياه نهر النيل.

وده معناه إن المياه اللي كانت بتتنقل لمسافات طويلة من النيل، بقى ممكن يتم توفيرها لمناطق تانية تحتاجها بشكل أكبر.

وشهدت السنوات الأخيرة إنشاء عشرات محطات التحلية في محافظات مختلفة، خصوصًا على سواحل البحر الأحمر والبحر المتوسط، لخدمة المدن الجديدة والمناطق السياحية والمجتمعات العمرانية اللي بيزيد عدد سكانها بشكل مستمر.

وفي الوقت نفسه، الدولة بتشتغل على خطة طويلة المدى للتوسع في إنشاء محطات جديدة خلال السنوات المقبلة، بحيث ترتفع القدرة الإنتاجية تدريجيًا، ويكون فيه تنوع أكبر في مصادر المياه، بدل الاعتماد على مصدر واحد فقط.

لكن تحلية المياه مش هي الحل الوحيد. هي جزء من خطة متكاملة لإدارة الموارد المائية، تشمل كمان إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها، وتبطين الترع، وتطوير شبكات الري، وتشجيع استخدام وسائل ري حديثة تقلل الفاقد من المياه.

كمان، بيتم التوسع في استخدام الطاقة المتجددة لتشغيل بعض محطات التحلية، خصوصًا الطاقة الشمسية، بهدف تقليل استهلاك الكهرباء وخفض تكلفة إنتاج المياه على المدى الطويل، وده بيخلي تشغيل المحطات أكثر كفاءة واستدامة.

ورغم أهمية محطات التحلية، إلا إنها تظل من المشروعات اللي بتحتاج استثمارات ضخمة، سواء في الإنشاء أو التشغيل والصيانة. لكن في المقابل، بتوفر مصدرًا ثابتًا للمياه، وبتقلل تأثير أي ضغوط على الموارد الطبيعية، وبتدعم خطط التنمية في المدن الساحلية.

يعني الوصول إلى إنتاج يقارب مليون و400 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا يعتبر خطوة مهمة في رحلة تأمين الاحتياجات المائية لمصر.

ومع استمرار إنشاء محطات جديدة، وتطوير تقنيات التحلية، وتنفيذ مشروعات ترشيد وإعادة استخدام المياه، بتسعى الدولة لبناء منظومة أكثر قدرة على مواجهة تحديات المستقبل، وضمان توفير المياه للأجيال القادمة، مهما زادت الضغوط على الموارد المائية التقليدية.