الأربعاء 01 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الاستثمار: اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية فرصة استراتيجية لتعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات

الثلاثاء 30/يونيو/2026 - 10:43 م
وزير الاستثمار
وزير الاستثمار

شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في أعمال الاجتماع الثامن عشر للمجلس الوزاري لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، الذي استضافته العاصمة النيجيرية أبوجا، بمشاركة وزراء التجارة والاستثمار بالدول الأعضاء، إلى جانب مسؤولي الأمانة العامة للاتفاقية وممثلي المؤسسات الإقليمية الأفريقية.

وخلال الاجتماع، سلمت مصر رئاسة المجلس الوزاري للاتفاقية إلى جمهورية نيجيريا الاتحادية، حيث سلّم الوزير رئاسة المجلس إلى الدكتورة جوموكي أودوولي، وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار النيجيرية، وفقًا لآلية التناوب الإقليمي المعتمدة داخل الاتفاقية.

وأكد الوزير دعم مصر الكامل للرئاسة النيجيرية خلال المرحلة المقبلة، معربًا عن ثقته في قدرتها على استكمال جهود تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية، والبناء على ما تحقق خلال فترة الرئاسة المصرية، بما يسرع تنفيذ الاتفاقية ويحقق أهدافها التنموية.

وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) تمثل أكبر منطقة تجارة حرة في العالم من حيث عدد الدول المشاركة، إذ تضم 54 دولة أفريقية، وتهدف إلى إنشاء سوق أفريقية موحدة تعزز حركة التجارة والاستثمار، وتزيل العوائق التجارية، وترفع تنافسية الاقتصادات الأفريقية، بما يدعم اندماجها في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

وأوضح أن الاتفاقية تمثل فرصة استراتيجية لمصر لزيادة صادراتها إلى الأسواق الأفريقية، وجذب المزيد من الاستثمارات، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من التوسع داخل القارة والاستفادة من الفرص التجارية المتاحة.

واستعرض الوزير أبرز إنجازات الرئاسة المصرية للمجلس الوزاري، مؤكدًا نجاحها في دفع المفاوضات الفنية والمؤسسية، والتوصل إلى توافق بين الدول الأعضاء بشأن قواعد المنشأ الخاصة بقطاعات الملابس الجاهزة والمنسوجات والسيارات، وهي ملفات ظلت قيد التفاوض لأكثر من أربع سنوات، قبل الاتفاق على آلية تنفيذ انتقالية حظيت بإجماع الدول الأطراف، بما يمثل خطوة مهمة نحو التطبيق الكامل للاتفاقية وتعزيز التجارة البينية الأفريقية.

وأضاف أن الرئاسة المصرية ركزت على الانتقال من مرحلة التفاوض إلى التنفيذ العملي للاتفاقية، من خلال إزالة العقبات أمام التجارة البينية، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وتهيئة بيئة أكثر دعمًا لنمو القطاع الخاص، بما يسهم في زيادة نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية.

وسبق انعقاد المجلس الوزاري سلسلة من الاجتماعات الفنية والمؤسسية، تناولت ملفات تجارة السلع والخدمات، والتجارة الرقمية، والاستثمار، وحقوق الملكية الفكرية، وتمكين المرأة والشباب، إلى جانب استكمال مفاوضات قواعد المنشأ، وتطوير آليات تحرير التعريفات الجمركية، بما يدعم انسياب السلع والخدمات بين الدول الأعضاء.

كما ناقش المجلس عددًا من التقارير المتعلقة بموقف تنفيذ الاتفاقية، ومستجدات التصديق على أدواتها القانونية، ونتائج قمة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، بالإضافة إلى تقارير لجنة كبار مسؤولي التجارة، وجهاز تسوية المنازعات، وخطة العمل الخاصة بالتجارة الزراعية.

واعتمد المجلس الوزاري حزمة من القرارات واللوائح الداعمة للتنفيذ الفعلي للاتفاقية، شملت منح معاملة تفضيلية للنساء والشباب العاملين في التجارة، واعتماد مشروع الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة، إلى جانب الأطر التنظيمية الخاصة بالمنافسة وعمليات الاندماج والاستحواذ، بما يعزز بيئة الاستثمار والتجارة داخل القارة.

وأكد الدكتور محمد فريد أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تضع تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة على رأس أولوياتها، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية لزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وخلق فرص جديدة أمام القطاع الخاص، في إطار برنامج الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الذي تنفذه الدولة.

وأشار إلى أن الوزارة تتبنى رؤية متكاملة تربط بين سياسات الاستثمار والتجارة الخارجية، بما يسهم في جذب الاستثمارات الموجهة للإنتاج والتصدير، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وتعزيز اندماج الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن مصر ستواصل دورها الفاعل داخل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، بالتعاون مع الرئاسة النيجيرية والدول الأعضاء، لتعظيم الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية التي تتيحها الاتفاقية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والإنتاج والتصدير، وبوابة رئيسية للأسواق الأفريقية.