برلماني يحذر من الدعم النقدي: التضخم قد يلتهم قيمته ويزيد الأعباء على المواطنين
جدد النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع وعضو لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، رفضه لمشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، منتقدًا السياسات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة خلال الفترة الحالية.
وقال مغاوري، خلال حواره ببرنامج "أهل مصر" المذاع على قناة "أزهري"، إنَّ السياسات الاقتصادية المطبقة لا تختلف كثيرًا عن سياسات الحكومات السابقة على مدار العقود الماضية، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تغيير المسؤولين، وإنما في تبني سياسات جديدة قادرة على معالجة الأزمات الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
تحذير من التحول إلى الدعم النقدي
وانتقد النائب البرلماني توجه الحكومة نحو التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، إلى جانب الحديث عن إمكانية رفع سعر رغيف الخبز المدعم، مشيرًا إلى أن هذا الملف مطروح للنقاش منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وحذر من تطبيق نظام الدعم النقدي في ظل معدلات التضخم المرتفعة، معتبرًا أن الزيادات المتتالية في الأسعار قد تؤدي إلى تآكل القيمة الفعلية للدعم النقدي، بما يفقده تأثيره في حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
المديونية وتحديات الاقتصاد
وأشار مغاوري إلى أن ارتفاع حجم المديونية يمثل تحديًا مستمرًا أمام الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن الاعتماد على الاقتراض دون التوسع في الإنتاج وتشغيل المصانع قد يؤثر سلبًا على المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز النشاط الصناعي يجب أن يكونا في مقدمة أولويات الحكومة خلال المرحلة المقبلة، للحد من الضغوط الاقتصادية وتحقيق معدلات نمو مستدامة.
دعوة لتعزيز الرقابة البرلمانية
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع أهمية الدور الرقابي للجان مجلس النواب في متابعة أوجه الإنفاق العام ومواجهة تداعيات الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة.
كما أشار إلى أن المواطنين يواجهون ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع الأعباء المعيشية والرسوم المختلفة، داعيًا إلى مراجعة السياسات الاقتصادية الحالية ووضع استراتيجية تعتمد على دعم الإنتاج وتوفير الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.
مطالب بمراجعة السياسات الاقتصادية
واختتم مغاوري تصريحاته بالدعوة إلى إعادة النظر في السياسات الاقتصادية التي وصفها بالانكماشية، والعمل على تبني رؤية اقتصادية أكثر اعتمادًا على الإنتاج المحلي ودعم الشرائح الاجتماعية الأكثر تأثرًا، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.


