هدوء حذر في العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مع ترقب نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية وبيانات التضخم
استهلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات الأسبوع على أداء متباين يميل إلى الهدوء، في ظل متابعة المستثمرين عن كثب لتطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ترقب بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، والتي قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وجاءت حالة الحذر في الأسواق عقب عطلة رسمية شهدتها الولايات المتحدة يوم الجمعة، بينما تواصل الأسواق تقييم نتائج الجولة الأولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران، والتي أسفرت عن اتفاق مبدئي على خارطة طريق تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً.
وساهمت الأنباء الإيجابية بشأن المفاوضات في تهدئة المخاوف الجيوسياسية ودفع أسعار النفط إلى التراجع بنحو 2%، ما عزز شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر خلال الأيام الماضية.
وكانت مؤشرات "وول ستريت" الرئيسية قد أنهت تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاعات قوية، مدعومة بتفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار الزخم القوي لقطاع التكنولوجيا المرتبط بالذكاء الاصطناعي، حيث صعد مؤشر "ناسداك" بنسبة 2.4%.
وفي تعاملات ما قبل افتتاح جلسة الإثنين، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر "داو جونز" بنحو 49 نقطة، بما يعادل 0.09%، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.16%، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" بصورة طفيفة بلغت 0.01%.
وقال ميشيل مورغانتي، كبير استراتيجيي الأسهم لدى "جنرالي إنفستمنتس"، إن البيئة الحالية لا تزال داعمة لأسواق الأسهم، مشيراً إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي تواصل دعم قطاعات التصنيع والتكنولوجيا، في الوقت الذي يحافظ فيه الاقتصاد الأمريكي على مستويات جيدة من النمو والمرونة.
وفي قطاع التكنولوجيا، سجلت أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة أداءً إيجابياً خلال تداولات ما قبل الافتتاح، حيث ارتفع سهم "مايكرون تكنولوجي" بنحو 3.5%، وصعد سهم "سانديسك" بالنسبة نفسها، بينما قفز سهم "إنتل" بنسبة 4.1%.
ويترقب المستثمرون إعلان نتائج أعمال شركة "مايكرون" الفصلية يوم الأربعاء المقبل، باعتبارها اختباراً مهماً لاستمرار موجة الصعود القوية التي تقودها شركات الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد المكاسب الكبيرة التي حققها سهم الشركة منذ بداية العام.
وفي سياق متصل، تتجه أنظار الأسواق إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المقرر صدورها يوم الخميس، وهو المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم الأساسي.
وتعكس تحركات الأسواق الحالية توقعات متزايدة بإمكانية رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر المقبل، فيما سجل العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين مستوى 4.23%، وهو الأعلى منذ مطلع عام 2025، ما يعكس استمرار رهانات المستثمرين على بقاء السياسة النقدية في نطاقها التشديدي لفترة أطول.


