3 مخاطر تهدد الجنيه.. خبير يكشف سيناريو التضخم فوق 18%
حذر محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، من مخاطر قد تدفع معدلات التضخم في مصر إلى مستويات تتجاوز 18%، مؤكدًا أن وصول التضخم إلى هذا المستوى قد يضع البنك المركزي أمام خيار رفع أسعار الفائدة مجددًا للحفاظ على استقرار الجنيه.
وأوضح أن هناك 3 مخاطر رئيسية تهدد مسار التضخم خلال الفترة المقبلة، تتمثل في ارتفاع أسعار النفط عالميًا إلى نحو 120 دولارًا للبرميل بما قد يزيد الضغوط على الجنيه، أو اتجاه الحكومة إلى رفع أسعار الوقود مرة أخرى، أو لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة.
وأشار أنيس إلى أن تحقق اثنين من هذه المخاطر في الوقت نفسه قد يدفع الاقتصاد إلى سيناريو يتجاوز فيه التضخم مستوى 18%.
وأضاف أن انتهاء برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي يفرض تحديات أمام استمرار جذب تدفقات الأموال الساخنة، ما قد يدفع البنك المركزي إلى الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب لدعم جاذبية أدوات الدين المحلية والحفاظ على استقرار التدفقات.
وأوضح أن الفائدة الحقيقية الموجبة قد تساعد على استقرار الأموال الساخنة، طالما لم تتعرض الأسواق لصدمات خارجية تدفع المستثمرين إلى التخارج، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن ارتفاع حجم السيولة المتاحة، الذي يتجاوز 50 مليار دولار، قد يقلص فرص جذب تدفقات إضافية بأحجام أكبر.
ويرى الخبير الاقتصادي أن تحرك التضخم في الاتجاه الصاعد يعد أمرًا طبيعيًا في ظل تداعيات الحرب والتوترات العالمية، متوقعًا أن يتراوح التضخم بين 16% و18% في السيناريو الأساسي.
وفي المقابل، رجح أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة بهدف السيطرة على توقعات التضخم، مؤكدًا أن خفض الفائدة يحتاج أولًا إلى تراجع التضخم إلى مستويات تقارب 11%، وهو ما قد يحدث خلال الربع الأول.
وتوقع أن يمتلك البنك المركزي مساحة لخفض الفائدة بنحو 6 نقاط مئوية خلال 2027، إذا واصل التضخم التراجع ووصل إلى نحو 9% بنهاية العام.


