الإثنين 22 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الكويت تشترط استلام شحنات النفط من موانئها وسط مؤشرات على عودة تدفقات الطاقة عبر هرمز

الإثنين 22/يونيو/2026 - 10:51 ص
شحنات النفط
شحنات النفط

اتخذت الكويت خطوة جديدة تعكس تحسن الأوضاع في أسواق الطاقة الإقليمية، بعدما طلبت من عملائها استلام شحنات المنتجات النفطية المكررة مباشرة من موانئها الواقعة داخل الخليج العربي، بالتزامن مع تحركات شركات النفط الكبرى لزيادة الإنتاج واستئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وأظهرت وثيقة اطلعت عليها وكالة "بلومبرغ" أن مؤسسة البترول الكويتية طرحت عطاءً لبيع شحنات من مادة النفتا، المستخدمة في إنتاج البنزين والصناعات البتروكيماوية، مع اشتراط استلام المشترين للشحنات من الموانئ الكويتية، ما يستلزم عبورها عبر مضيق هرمز للوصول إلى وجهاتها النهائية.

وقال متعاملون في السوق إن هذا النوع من العطاءات يُعد الأول من نوعه منذ فترة طويلة، إذ يختلف عن الممارسات السابقة التي كانت تتولى فيها الكويت مسؤولية ترتيبات الشحن، بينما يلزم العرض الحالي المشترين بتوفير السفن وتحمل مسؤولية النقل.

وتأتي هذه الخطوة ضمن مؤشرات متزايدة على سعي منتجي الطاقة في المنطقة لإعادة تنشيط حركة التجارة النفطية، بعد التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وخلال محادثات متابعة جرت في عطلة نهاية الأسبوع، اتفق الجانبان، وفقاً لوسطاء، على إنشاء قناة اتصال مباشرة لتفادي أي حوادث أو سوء تقدير قد يهدد حركة السفن التجارية، بما يعزز سلامة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف الصباح، أن المؤسسة بدأت بالفعل زيادة إنتاج النفط، مشيراً إلى سحب جميع إخطارات "القوة القاهرة" التي كانت قد صدرت خلال فترة الحرب، وهي الإخطارات التي تسمح للشركات بعدم الوفاء ببعض الالتزامات التعاقدية في الظروف الاستثنائية.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال حالة الحذر تسيطر على الأسواق، حيث يرى متعاملون أن استمرار التوترات في محيط مضيق هرمز قد يدفع بعض المشترين ومالكي السفن إلى التريث قبل إرسال ناقلاتهم إلى المنطقة.

كما حذرت شركة التأمين العالمية "تشَب" من أن سلامة السفن العابرة للمضيق ما زالت مرتبطة بتطورات متسارعة ومتغيرة بشكل مستمر، مؤكدة أن المخاطر الجيوسياسية لم تختفِ بشكل كامل حتى الآن.

يُذكر أن مؤسسة البترول الكويتية واصلت خلال فترة الحرب تصدير شحنات غاز البترول المسال عبر مضيق هرمز باستخدام أسطولها الخاص، كما لجأت إلى بيع بعض شحنات النفط الخام على متن ناقلات كانت متمركزة خارج الممر البحري، لضمان استمرار الإمدادات إلى الأسواق العالمية.