تراجع حاد للأسهم الصينية في هونغ كونغ.. ومؤشر الشركات الصينية يقترب من السوق الهابطة
تعرضت الأسهم الصينية المدرجة في بورصة هونغ كونغ لضغوط بيعية قوية خلال تعاملات اليوم الاثنين، ما دفع مؤشر الشركات الصينية إلى الاقتراب من دخول نطاق السوق الهابطة، في ظل استمرار المخاوف بشأن تباطؤ الاستهلاك المحلي وتراجع شهية المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا الصينية.
وهبط مؤشر هانغ سنغ للشركات الصينية بنسبة وصلت إلى 2.3%، لترتفع خسائره إلى ما يقرب من 20% مقارنة بأعلى مستوى سجله في الثاني من أكتوبر الماضي، وهو الحد الذي يُنظر إليه عادة باعتباره بداية الدخول في سوق هابطة.
وجاءت أسهم علي بابا وشاومي في مقدمة الأسهم الضاغطة على أداء المؤشر، مع استمرار عزوف المستثمرين عن شركات التكنولوجيا الاستهلاكية الصينية، في وقت تتجه فيه السيولة العالمية بشكل أكبر نحو أسهم الذكاء الاصطناعي في الأسواق الأخرى.
وتزايدت حالة الحذر في الأسواق بعد صدور بيانات اقتصادية أظهرت استمرار ضعف الإنفاق الاستهلاكي في الصين، ما أثار تساؤلات حول وتيرة تعافي ثاني أكبر اقتصاد في العالم. كما ألقت التطورات الجيوسياسية ومحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران بظلالها على معنويات المستثمرين في الأسواق العالمية.
ويعاني المؤشر الصيني من الثقل النسبي الكبير لأسهم الإنترنت والتكنولوجيا، مثل علي بابا وتينسنت، والتي يرى محللون أنها لم تستفد بالقدر نفسه من موجة الصعود العالمية التي قادتها شركات الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الأخيرة، الأمر الذي انعكس سلباً على أداء السوق الصينية مقارنة بالأسواق المنافسة.
وفي السياق ذاته، تشير التوقعات إلى أن مؤشر MSCI China قد يدخل أيضاً منطقة السوق الهابطة إذا استمرت موجة التراجعات الحالية، ما يعكس تصاعد الضغوط على الأسهم الصينية بشكل عام.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت المؤشرات أن حركة السفر المحلي خلال عطلة مهرجان قوارب التنين جاءت مستقرة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس استمرار حالة الحذر لدى المستهلكين. كما سجلت مبيعات التجزئة في مايو أول تراجع سنوي منذ إعادة فتح الاقتصاد الصيني عقب جائحة كورونا في نهاية عام 2022.
وزادت الضغوط على أسهم التجارة الإلكترونية بعد أن أشار محللو "سيتي غروب" إلى أن مهرجان التسوق الإلكتروني "6.18" لم يحقق النتائج المأمولة، مع تسجيل مستويات طلب أقل من التوقعات، ما دفع أسهم شركات كبرى مثل علي بابا وJD.com وميتوان إلى التراجع.
