الإثنين 22 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير البترول الأسبق: الاقتصاد القوي يفرض نفوذه عالميًا حتى دون تدخل عسكري

الأحد 21/يونيو/2026 - 09:45 م
 أسامة كمال، وزير
أسامة كمال، وزير البترول الأسبق

أكد أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن الاقتصاد العالمي بات يعتمد بشكل متزايد على القوة الاقتصادية بدلًا من القوة العسكرية، مشيرًا إلى أن الدول ذات الاقتصادات القوية أصبحت قادرة على فرض نفوذها السياسي عالميًا.

جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر شاشة «الحياة»، حيث تناول خلال حديثه أهمية الطاقة ودورها المحوري في الاقتصاد العالمي.

الطاقة أساس الاقتصاد الحديث

وأوضح كمال أن الطاقة تمثل أحد الأعمدة الرئيسية التي يقوم عليها الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أنه بدونها لا يمكن استمرار سلاسل الإمداد أو أنشطة النقل أو الصناعة أو الزراعة أو حتى خدمات الاتصالات، مشددًا على أن الطاقة أصبحت عنصرًا حاكمًا في استقرار الاقتصاديات الحديثة.

وأضاف أن كل جوانب الحياة اليومية باتت تعتمد بشكل مباشر على توفر الطاقة، ما يجعلها عنصرًا استراتيجيًا لا غنى عنه لأي دولة تسعى لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

تحول ميزان القوة الاقتصادية عالميًا

وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن العلاقة بين الاقتصاد والسياسة أصبحت علاقة متبادلة، حيث بات الاقتصاد القوي قادرًا على فرض نفوذه السياسي دون الحاجة إلى تدخل عسكري مباشر.

واستشهد بتجربة الصين باعتبارها نموذجًا اقتصاديًا بارزًا، موضحًا أنها ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة، وتلعب دورًا مؤثرًا في إعادة تشكيل موازين القوة الاقتصادية عالميًا.

مقارنات بين الاقتصادات الكبرى

ولفت كمال إلى أن حجم الاقتصاد الأمريكي يتراوح بين 33 و34 تريليون دولار، بينما يبلغ الاقتصاد الصيني نحو 25 تريليون دولار، في حين يُقدر حجم الاقتصاد العالمي بنحو 114 تريليون دولار، ما يعكس طبيعة التوازنات الاقتصادية الدولية.

وأوضح أن الصين حققت معدلات نمو مرتفعة خلال العقود الماضية وصلت إلى 13% ثم 12%، وتراجعت لاحقًا إلى نحو 8%، بينما يتراوح معدل النمو في الولايات المتحدة بين 2 و2.5%، نتيجة وصول الاقتصاد الأمريكي إلى مرحلة من التشبع النسبي.

واختتم كمال تصريحاته بالتأكيد على أن التحولات الاقتصادية العالمية الحالية تعيد رسم خريطة النفوذ الدولي، حيث أصبحت القوة الاقتصادية العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مكانة الدول عالميًا.