مليارات في الطريق لمصر.. شركة سينسك الصينية تخطط لإقامة مصنع جديد بـ250 مليون دولار
ليه شركة صينية تضخ 250 مليون دولار في السخنة تحديدًا؟، وإزاي المصنع الجديد هيقلل واردات المعدات الثقيلة؟، وهل المشروع هيفتح الباب لمصانع صينية جديدة في المنطقة؟، وإيه أهمية صناعة المعدات البتروكيماوية للاقتصاد المصري؟، وهل السخنة بقت فعلاً مركز الصناعات الثقيلة الجديد في المنطقة؟
في الوقت اللي مصر فيه بتسابق الزمن علشان تجذب استثمارات صناعية ضخمة وتوطن صناعات كانت معتمدة بشكل كبير على الاستيراد، أعلنت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس عن مشروع جديد ممكن يعتبر من أهم المشروعات الصناعية اللي هتدخل البلد خلال الفترة الجاية.
المفاجأة المرة دي جاية من الصين، وتحديدًا من شركة "سينسك" الصينية، اللي بتخطط لإنشاء مصنع ومجمع صناعي ضخم داخل ميناء السخنة باستثمارات متوقعة توصل لـ250 مليون دولار.
لكن السؤال المهم هنا.. إيه المختلف في المشروع ده؟، الحقيقة أن المصنع مش هيصنع منتجات عادية، لكنه هيشتغل في واحدة من أصعب وأهم الصناعات الثقيلة، وهي صناعة المعدات الكيميائية والبتروكيميائية العملاقة اللي بتستخدمها مصانع البترول والبتروكيماويات ومحطات الطاقة ومشروعات التعدين والصناعات الدوائية، يعني المعدات اللي كانت مصر بتستورد جزء كبير منها من الخارج، ممكن تتصنع محليًا لأول مرة داخل السخنة.
المشروع الجديد هيقام على مساحة ضخمة بتوصل لـ200 ألف متر مربع، وكمان هيكون ليه رصيف بحري خاص بطول يتراوح بين 350 و400 متر، مع إمكانية التوسع مستقبلًا.
أما المنتجات اللي هيتم تصنيعها، فبتشمل الأبراج الصناعية والخزانات العملاقة والحاويات الكيميائية ومعدات الفولاذ المقاوم للصدأ والفولاذ الكربوني ومجموعة كبيرة من المكونات الأساسية اللي بتعتمد عليها الصناعات الثقيلة.
والأهم أن المشروع ده مش البداية، لأن الشركة الصينية كانت وقعت بالفعل على المرحلة الأولى من استثماراتها في السخنة باستثمارات 34 مليون دولار فقط، والمرحلة الأولى بتستهدف تصنيع خطوط ومعدات مصانع الصودا آش والهياكل الفولاذية والأنابيب الصناعية، بطاقة إنتاجية ضخمة، وده بيكشف أن الشركة جاية بخطة طويلة المدى ومش مجرد استثمار مؤقت.
أهمية المشروع كمان أنه بيدعم خطة الدولة لتوطين صناعة الصودا آش، وهي واحدة من الصناعات الاستراتيجية اللي بتدخل في إنتاج الزجاج والمنظفات والإطارات والكيماويات.
ومع تشغيل المصنع الجديد، مصر هتقدر تقلل فاتورة استيراد المعدات الصناعية الثقيلة، وترفع نسبة المكون المحلي في المشروعات القومية، وتوفر وقت وتكلفة إنشاء المصانع الجديدة.. كمان المشروع بيعزز مكانة السخنة كمركز إقليمي للصناعات الثقيلة والخدمات اللوجستية، خاصة مع وجود الميناء والمنطقة الصناعية في مكان واحد.


