مؤشرات مقلقة في الصين.. انهيار استثمارات العقارات وتراجع الإنفاق الاستهلاكي
تتزايد مؤشرات الضعف في الاقتصاد الصيني مع استمرار تباطؤ النشاط الاقتصادي خلال عام 2026، وسط تراجع ملحوظ في معدلات الاستهلاك والاستثمار، خاصة في قطاع العقارات الذي يواجه ضغوطًا متزايدة.
وأظهرت البيانات الاقتصادية أن مبيعات التجزئة في الصين تراجعت بنسبة 0.6% على أساس سنوي خلال شهر مايو 2026، مسجلة أكبر انخفاض شهري منذ إعادة فتح الاقتصاد عقب جائحة كورونا في أواخر عام 2022، وهو ما يعكس استمرار ضعف الإنفاق الاستهلاكي وتراجع الطلب المحلي.
وفي الوقت نفسه، انخفضت استثمارات الأصول الثابتة بنسبة 4.1% على أساس سنوي خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، لتسجل أكبر تراجع منذ مايو 2020، بعدما كانت قد سجلت انخفاضًا بنسبة 1.6% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام.
وجاء قطاع العقارات في مقدمة القطاعات الأكثر تأثرًا، حيث هبطت الاستثمارات العقارية بنسبة 16.2% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، مقارنة بانخفاض قدره 13.7% خلال الفترة من يناير إلى أبريل، ما يشير إلى تسارع وتيرة التراجع في أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في الصين.
وتعكس هذه الأرقام استمرار التحديات التي يواجهها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في ظل ضعف سوق العقارات، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وتراجع مستويات الاستثمار، الأمر الذي يزيد من الضغوط على صناع القرار لدعم النمو وتحفيز النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار هذه المؤشرات السلبية قد يؤثر على وتيرة التعافي الاقتصادي في الصين، ويزيد من المخاوف بشأن آفاق النمو العالمي، خاصة في ظل الدور المحوري الذي يلعبه الاقتصاد الصيني في التجارة والاستثمار الدوليين.



