الأحد 21 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

منافسة إقليمية محتدمة على حقول شدوان.. شركات كبرى تتسابق للفوز بامتيازات خليج السويس

الأحد 21/يونيو/2026 - 10:40 ص
بانكير

تشهد مزايدة دولية طرحتها مصر للتنقيب عن النفط في منطقة شمال شدوان بخليج السويس منافسة قوية بين عدد من الشركات الإقليمية والدولية، في مقدمتها شركة "أديس" السعودية، و"دراجون أويل" الإماراتية، إلى جانب "كاريون بتروليوم" المصرية، فضلاً عن شركتين أخريين، وذلك للفوز بحقوق البحث والإنتاج في ثلاثة حقول نفطية متقادمة.

وبحسب مسؤول حكومي، فإن الموقع الجغرافي لمناطق الامتياز المطروحة يمنح أفضلية نسبية لشركتي "أديس" و"دراجون أويل"، نظرًا لقرب هذه الحقول من البنية التحتية والتسهيلات الإنتاجية التي تمتلكها الشركتان بالفعل في منطقة خليج السويس، ما قد يسهم في تقليل تكاليف التشغيل وتسريع عمليات التنمية والإنتاج.

وأوضح المصدر أن كراسة الشروط الخاصة بالمزايدة تنص على إسناد الحقول الثلاثة مجتمعة إلى شركة واحدة فقط، وهو ما يزيد من حدة المنافسة بين المتقدمين، خاصة في ظل إغلاق باب التقديم رسميًا خلال الساعات الماضية، تمهيدًا لبدء عمليات التقييم الفني والمالي للعروض المقدمة.

وأشار إلى أن الجهات المعنية تستهدف الانتهاء من إجراءات الترسية خلال الربع الثالث من العام الجاري، على أن تعقبها مباشرة مراحل تجهيز مواقع العمل، والبدء في تنفيذ خطط الحفر والتنمية وفق البرامج التي تعتمدها وزارة البترول والثروة المعدنية. 

وكانت شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول قد أعلنت في مارس الماضي طرح مناطق شمال شدوان ضمن جولة مزايدات عالمية، عبر بوابة مصر الرقمية للاستكشاف والإنتاج، وذلك بنظام الحقول المتقادمة (Brownfields)، الذي يهدف إلى إعادة تطوير الحقول القائمة ورفع كفاءتها الإنتاجية.

وفيما يتعلق بطبيعة الحقول المطروحة، أوضح المسؤول أن منطقتي "شدوان 1" و"شدوان 2" تشهدان بالفعل عمليات إنتاج، إلا أنهما بحاجة إلى استثمارات إضافية تشمل دراسات فنية متقدمة وتنفيذ آبار جديدة، بهدف تحسين معدلات استخراج الزيت وزيادة الإنتاج.

 أما منطقة "شدوان 3"، فلا تزال في مرحلة التقييم، مع وجود مؤشرات أولية على احتياطيات واعدة يمكن تنميتها من خلال أنشطة استكشافية إضافية.

وفي سياق متصل، تواصل مصر جهودها لتعزيز إنتاجها من النفط والغاز الطبيعي، حيث يعمل في السوق المحلية حاليًا نحو 57 شركة متخصصة في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، من بينها شركات عالمية كبرى إلى جانب شركات مصرية، فضلاً عن عدد كبير من شركات الخدمات البترولية والتكنولوجية.

وتسعى الحكومة إلى جذب استثمارات أجنبية جديدة في قطاع البترول بقيمة تصل إلى 6.2 مليار دولار خلال العام المالي 2026-2027، بهدف دعم خطط تنمية الحقول القائمة وزيادة معدلات الإنتاج المحلي، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق وتعزيز الصادرات.

كما تستهدف الدولة رفع إنتاج النفط الخام والمتكثفات إلى نحو 626 ألف برميل يوميًا بنهاية العام المالي المقبل، مقارنة بمستويات حالية تبلغ نحو 560 ألف برميل يوميًا، إلى جانب زيادة إنتاج الغاز الطبيعي ليصل إلى 4.3 مليار قدم مكعب يوميًا مقابل نحو 4.1 مليار قدم مكعب حاليًا.

وفي إطار دعم هذا التوجه، قدمت الحكومة المصرية حزمة من الحوافز لشركات النفط الأجنبية، من بينها إتاحة تصدير جزء من الإنتاج الجديد، واستخدام عائداته في سداد المستحقات المالية، إضافة إلى تحسين أسعار شراء حصة الشركاء الأجانب من الإنتاج، بما يعزز جاذبية الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.