خطوة جديدة في حرب الرقائق.. أبل وإنتل تعززان الإنتاج داخل أمريكا
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن شركة “أبل” وافقت على التعاون مع شركة “إنتل” في مجال تصميم وتصنيع الرقائق الإلكترونية داخل الولايات المتحدة، في خطوة تُعد امتدادًا لجهود واشنطن الرامية إلى تعزيز سلاسل الإمداد المحلية في قطاع أشباه الموصلات وتقليل الاعتماد على الخارج.
وجاء إعلان ترامب عبر منشور على منصته “تروث سوشيال”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن حجم التعاون أو جدول تنفيذه، إلا أن التصريحات أثارت اهتمامًا واسعًا في أسواق التكنولوجيا، نظرًا لأهمية الشركتين في صناعة الإلكترونيات العالمية.
وبحسب المعطيات المتداولة في قطاع التكنولوجيا، تأتي هذه الخطوة في إطار سعي شركة “أبل” إلى تنويع قاعدة إنتاجها من الرقائق، في وقت تعتمد فيه بشكل كبير على شركة “TSMC” التايوانية لتوفير المكونات الأساسية لأجهزتها، وعلى رأسها هواتف “آيفون”.
في المقابل، تمثل الشراكة المحتملة مع “أبل” فرصة استراتيجية لشركة “إنتل”، التي تسعى منذ سنوات إلى استعادة مكانتها في سوق تصنيع الرقائق المتقدمة، بعد أن فقدت جزءًا من حصتها لصالح شركات آسيوية متخصصة، وعلى رأسها “TSMC” و”سامسونج”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المنافسة العالمية على صناعة أشباه الموصلات، والتي باتت تُعد أحد أهم القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الاقتصادي والتكنولوجي للدول، خاصة مع التوسع الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.
وكانت تقارير صحفية سابقة قد أشارت إلى وجود مفاوضات بين الشركتين استمرت لأكثر من عام، بشأن إمكانية تصنيع بعض مكونات رقائق “أبل” داخل مصانع “إنتل” في الولايات المتحدة، وهو ما يعزز توجهات إعادة توطين الصناعات التكنولوجية داخل السوق الأمريكية.
ولم تصدر حتى الآن تعليقات رسمية من شركتي “أبل” أو “إنتل” حول تصريحات ترامب، في حين تشير التقديرات إلى أن أي اتفاق فعلي قد يسهم في إعادة تشكيل خريطة تصنيع الرقائق عالميًا، ويمنح “إنتل” دفعة قوية في منافستها داخل قطاع يعد الأسرع نموًا والأكثر حساسية في الاقتصاد العالمي.
ويرى محللون أن هذه الخطوة، في حال تأكيدها رسميًا، قد تعكس تحولًا أوسع في السياسات الصناعية الأمريكية نحو دعم الإنتاج المحلي للرقائق، في ظل التحديات الجيوسياسية والتنافس المتزايد مع آسيا في هذا القطاع الحيوي.
