قفزة تاريخية في الدين الأمريكي.. تضاعف 34 مرة خلال أخر 25 عاما
واصل الدين العام للولايات المتحدة تسجيل مستويات قياسية، ليصل إلى نحو 39.46 تريليون دولار، وفقًا لبيانات منصة Trading Economics المحدثة حتى منتصف عام 2026، في مؤشر يعكس الزيادة المتسارعة في حجم الاقتراض الحكومي على مدار العقود الماضية، لا سيما خلال الخمسة والعشرين عامًا الأخيرة.
وتُظهر البيانات أن الولايات المتحدة احتاجت إلى نحو 192 عامًا، وتعاقب 39 رئيسًا على البيت الأبيض، حتى يصل الدين الوطني إلى حاجز التريليون دولار لأول مرة، إلا أن وتيرة الاقتراض شهدت تسارعًا غير مسبوق منذ مطلع الألفية الجديدة، حيث أضافت الإدارات الأمريكية المتعاقبة، بدءًا من الرئيس جورج بوش الابن مرورًا بباراك أوباما ودونالد ترامب ووصولًا إلى جو بايدن، ما يعادل 34 ضعف ذلك الرقم خلال 25 عامًا فقط.
ووفقًا لبيانات مؤسسة Bull Theory، بلغ حجم الدين العام الأمريكي نحو 120 مليار دولار في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون، قبل أن يرتفع إلى 220 مليار دولار خلال ولاية جيرالد فورد، ثم إلى 300 مليار دولار في عهد جيمي كارتر.
وشهدت فترة الرئيس رونالد ريجان طفرة كبيرة في حجم الدين، حيث وصل إلى نحو 1.86 تريليون دولار، فيما سجل خلال ولاية جورج بوش الأب نحو 1.55 تريليون دولار، بينما تراجع معدل الزيادة في عهد الرئيس بيل كلينتون ليبلغ نحو 1.4 تريليون دولار.
ومع بداية الألفية الجديدة، تسارعت وتيرة نمو الدين العام بصورة لافتة، إذ ارتفع خلال ولاية جورج بوش الابن بنحو 6.10 تريليون دولار، ثم أضيف إليه نحو 8.34 تريليون دولار خلال فترتي الرئيس باراك أوباما.
واستمر الاتجاه التصاعدي في عهد الرئيس دونالد ترامب، الذي شهدت ولايته الأولى زيادة بلغت 10.38 تريليون دولار، فيما ارتفع الدين خلال إدارة الرئيس جو بايدن بنحو 9.21 تريليون دولار.
ويرى مراقبون أن هذا النمو المستمر في الدين العام يعكس تأثير مجموعة من العوامل، من بينها زيادة الإنفاق الحكومي، وبرامج التحفيز الاقتصادي، والأزمات المالية، وجائحة كورونا، إلى جانب ارتفاع تكلفة خدمة الدين مع تشديد السياسة النقدية وارتفاع أسعار الفائدة.
ويثير استمرار ارتفاع الدين الأمريكي اهتمام الأسواق العالمية، باعتبار الولايات المتحدة صاحبة أكبر اقتصاد في العالم، حيث ينعكس مسار الاقتراض الحكومي على أسواق المال، وأسعار الفائدة، والدولار، وتوجهات السياسة المالية خلال السنوات المقبلة.
