الخميس 18 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

بعد اتفاق إيران وتثبيت الفائدة الأمريكية.. المستثمرون يتجهون نحو الأصول عالية المخاطر

الخميس 18/يونيو/2026 - 09:50 ص
الأسهم الآسيوية
الأسهم الآسيوية

سجلت الأسواق المالية العالمية تحركات متباينة عقب توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقًا مؤقتًا مع إيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإشارة إلى إمكانية تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وأدت هذه التطورات إلى تحسن ملحوظ في شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط بفعل انحسار المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.

الأسهم الأمريكية تستعيد الزخم

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل قوي بعد الإعلان عن الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، حيث صعدت العقود المرتبطة بمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة وصلت إلى 0.9%، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنحو 1.1%.

وجاء هذا الارتفاع بعد جلسة متقلبة شهدت تراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 1.2%، عقب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التي أكدت أن مسار التضخم لا يزال يثير القلق، وأن رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة يبقى خيارًا مطروحًا.

كما واصلت الأسهم الآسيوية مكاسبها للجلسة الخامسة على التوالي، مدفوعة بتراجع التوترات الجيوسياسية، إذ صعد مؤشر «نيكاي 225» الياباني بنحو 2%، بينما حقق مؤشر «توبكس» مكاسب بلغت 1.4%.

في المقابل، تراجعت بعض الأسواق الآسيوية الأخرى، حيث انخفض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7%، وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.4%.

النفط يتراجع بعد إعادة فتح مضيق هرمز

تعرضت أسعار النفط لضغوط بيعية عقب الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم.

وانخفض خام برنت بأكثر من 1.5% ليتجه نحو مستوى 78 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.9% مسجلًا 75.33 دولارًا للبرميل.

ويرى محللون أن عودة تدفقات النفط عبر المضيق بشكل طبيعي قللت من احتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات، وهو ما دفع المستثمرين إلى التخلي عن جزء من علاوة المخاطر التي كانت مدرجة في الأسعار خلال الأسابيع الماضية.

الذهب يرتفع رغم تحسن شهية المخاطرة

وعلى الرغم من صعود أسواق الأسهم، حافظ الذهب على مكاسبه باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، مدعومًا بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتراجع مؤشر الدولار.

وارتفع الذهب الفوري بنسبة 1.5% ليصل إلى 4320.95 دولار للأوقية، في حين سجلت الفضة أيضًا مكاسب ملحوظة.

وفي سوق السندات، انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار أربع نقاط أساس ليصل إلى 4.45%، في إشارة إلى استمرار إقبال المستثمرين على أدوات الدين الأمريكية.

ضغوط على العملات الآسيوية وتوقعات برفع الفائدة

شهدت العملات الآسيوية الناشئة تراجعًا أمام الدولار الأمريكي، حيث انخفضت الروبية الإندونيسية والبيزو الفلبيني، بالتزامن مع توقعات بقيام البنكين المركزيين في إندونيسيا والفلبين برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما.

وفي اليابان، استقر الين عند مستوى 160.58 ين للدولار، وهو من أضعف مستوياته منذ منتصف عام 2024، ما يعزز التكهنات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية.

في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.1524 دولار، كما صعد اليوان الصيني في الأسواق الخارجية بنسبة 0.2%، وزاد الدولار الأسترالي بنسبة 0.4%.

الأسواق تترقب المرحلة المقبلة

ورغم التحسن النسبي في المعنويات، لا تزال الأسواق تتابع عن كثب تداعيات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد تأكيد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أن البنك المركزي سيواصل التركيز على إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.

ويعتقد المستثمرون أن مسار الأسواق خلال النصف الثاني من العام سيظل رهينًا بمدى استقرار الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واتجاهات التضخم في الولايات المتحدة، والقرارات المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.