الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بريطانيا تفرض عقوبات جديدة على روسيا تستهدف بنوكًا وسفن «أسطول الظل»

الثلاثاء 16/يونيو/2026 - 02:34 م
رئيس الوزراء البريطاني
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر

أعلنت الحكومة البريطانية فرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا، استهدفت مؤسسات مالية وسفنًا وأفرادًا وشركات مرتبطة بدعم الاقتصاد الروسي، في خطوة جديدة ضمن الجهود الغربية الرامية إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو.

وشملت العقوبات الذراع المصرفية لشركة «ياندكس» الروسية، إلى جانب مصرفين آخرين، فضلاً عن عشرات السفن المتهمة بالمشاركة في عمليات تصدير النفط والغاز الروسي إلى الأسواق العالمية، وذلك ضمن ما يُعرف بـ«أسطول الظل» الذي تعتمد عليه موسكو في نقل صادرات الطاقة بعيدًا عن القيود والعقوبات الغربية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الإجراءات الجديدة تستهدف السفن والجهات والأفراد الذين يساهمون في دعم الاقتصاد الروسي وتمويل أنشطته، مؤكدًا أن هذه الشبكات تشكل تهديدًا للأمن والاستقرار في أوروبا.

وأضاف أن بريطانيا ستواصل العمل مع حلفائها لزيادة تكلفة الحرب على روسيا وتقليص قدرتها على الالتفاف على العقوبات الدولية، مشددًا على أهمية مواصلة الضغط الاقتصادي من أجل الحد من الموارد المالية التي تدعم الأنشطة الروسية.

وتضمنت الحزمة الجديدة فرض عقوبات على أكثر من 20 ناقلة نفط، إضافة إلى عدد من سفن الغاز الطبيعي المسال التي تتهمها لندن بالمساهمة في نقل صادرات الطاقة الروسية إلى الأسواق الخارجية. كما أكدت الحكومة البريطانية أنها أصبحت أول دولة من مجموعة السبع تفرض عقوبات مباشرة على سفن مرتبطة بمشروع «آركتيك إل إن جي 2»، أحد أهم مشروعات الغاز الطبيعي المسال في روسيا.

وفي إطار توسيع نطاق العقوبات، استهدفت الإجراءات الجديدة عددًا من الأفراد الذين قالت بريطانيا إنهم ينتمون إلى أجهزة الاستخبارات العسكرية الروسية، إلى جانب شركات داخل روسيا وخارجها متهمة بالمشاركة في توريد تكنولوجيا ومكونات ذات استخدامات دفاعية إلى موسكو.

كما شملت العقوبات شركة «روسجوستراخ»، التي تعد من أكبر شركات التأمين في روسيا، في خطوة تستهدف تضييق الخناق على القطاعات المالية والخدمية الداعمة للاقتصاد الروسي.

وتأتي هذه العقوبات في وقت تواصل فيه الدول الغربية تعزيز إجراءاتها الرامية إلى تقليص العائدات الروسية من صادرات الطاقة والحد من قدرة موسكو على الوصول إلى التقنيات والتمويل الدولي. ويرى مراقبون أن استهداف قطاعي الطاقة والخدمات المالية يمثل أحد أهم أدوات الضغط الاقتصادي المستخدمة ضد روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

ومن المتوقع أن تؤدي العقوبات الجديدة إلى زيادة التحديات أمام الشركات والجهات الروسية المستهدفة، في ظل استمرار الجهود الغربية لتشديد الرقابة على شبكات التجارة والنقل التي تساعد موسكو على تجاوز القيود الاقتصادية المفروضة عليها.