الأربعاء 10 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بنك دبي الإسلامي يقفز بإصدار صكوك مليارية ويؤكد قوة الطلب رغم اضطرابات الأسواق

الأربعاء 10/يونيو/2026 - 01:47 م
بنك دبي
بنك دبي

 تمكن بنك دبي الإسلامي من جذب مليار دولار عبر طرح صكوك دائمة ضمن الشريحة الأولى لرأس المال، في وقت لا تزال فيه الأسواق تواجه ضغوطاً نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وحدد البنك عائداً على الصكوك عند 6.25%، مع عدم إمكانية استدعائها قبل مرور ست سنوات، بينما سجلت طلبات الاكتتاب أكثر من 2.3 مليار دولار، بما يعكس إقبالاً قوياً من المستثمرين وتغطية تجاوزت ضعفي قيمة الطرح.

ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة إصدارات لبنوك إماراتية خلال الفترة الأخيرة، من بينها صكوك لبنك أبوظبي الأول بقيمة 700 مليون دولار، وأدوات رأسمال إضافي لبنك الإمارات دبي الوطني بنحو 750 مليون دولار، في أول عودة فعلية لأسواق الدين الخليجية منذ تصاعد التوترات في نهاية فبراير.

ويُعد إصدار دبي الإسلامي الأكبر من نوعه في المنطقة منذ بداية الأزمة، ما يعكس عودة تدريجية لنشاط التمويل، رغم استمرار حالة الحذر في الأسواق.

وتشير تقديرات وكالة "فيتش" إلى أن البنوك الخليجية قد تفضل الاعتماد بشكل أكبر على الطروحات الخاصة والقروض المشتركة إذا استمرت التوترات، متوقعة أن تظل إصدارات العام الجاري دون مستويات 2025، نتيجة تباطؤ الائتمان واتساع هوامش العائد.

ورغم هذه التحديات، أظهرت الإصدارات الأخيرة قدرة على جذب طلب قوي دون الحاجة إلى تقديم علاوات إضافية، بدعم من الأداء الجيد لأدوات الشريحة الأولى مقارنة بغيرها.

كما يُتوقع أن تشهد الإمارات نشاطاً ملحوظاً في الإصدارات خلال الفترة المقبلة، مع استحقاقات تُقدر بنحو 4.4 مليار دولار، إلى جانب مواعيد استدعاء لنحو 10 مليارات دولار في 2026، تتركز في الإمارات والكويت.

وفي ظل تقلبات السوق، اتجهت بعض الجهات إلى تأجيل الطروحات العامة والاعتماد على الطروحات الخاصة، التي توفر مرونة أكبر في التوقيت والتسعير.

وبحسب بيانات "بلومبرغ"، بلغت قيمة هذه الطروحات منذ بداية الأزمة وحتى أبريل نحو 7.76 مليار دولار، شملت حكومات وبنوكاً في المنطقة، من بينها مؤسسات في أبوظبي وقطر، إضافة إلى بنك قطر الوطني وبنك المشرق.

وأكد فارس الغنام، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة "إتش إس بي سي العربية السعودية"، أن هذا التوجه يعد مؤقتاً ومرتبطاً بالظروف الحالية، وليس تحولاً دائماً في هيكل السوق.

واستحوذ مستثمرو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على النصيب الأكبر من الإصدار بنسبة 83%، مقابل 17% لمستثمرين دوليين، فيما ذهبت 77% من التخصيصات للبنوك والمصارف الخاصة، و21% لمديري الصناديق، و2% لجهات أخرى مثل شركات التأمين وصناديق التقاعد.

ومن المنتظر إدراج الصكوك في كل من يورونكست دبلن وناسداك دبي.