الحكومة: التكنولوجيا النووية السلمية ركيزة لتحقيق أمن الطاقة في مصر
استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، في تقرير جديد بعنوان "الاستخدامات السلمية لتكنولوجيا الطاقة النووية"، الدور المتنامي لهذه التكنولوجيا باعتبارها أحد المسارات الاستراتيجية الواعدة لتعزيز أمن الطاقة ودعم جهود التنمية المستدامة.
وأكد المركز أن الطاقة النووية السلمية أصبحت أحد الخيارات الحيوية التي تعتمد عليها العديد من الدول حول العالم في تنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية ومواجهة تحديات التغير المناخي.
وأشار التقرير إلى أن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية لا تقتصر على توليد الكهرباء فقط، بل تمتد لتشمل مجالات متعددة مثل الطب النووي، والزراعة، وتحلية المياه، والصناعة، وهو ما يعزز من قيمتها الاستراتيجية في دعم التنمية الشاملة.
كما أوضح أن التوسع في الاعتماد على الطاقة النووية يتطلب بنية تحتية متقدمة، واستثمارات كبيرة في مجالات التكنولوجيا والتدريب وبناء القدرات البشرية، إلى جانب الالتزام الصارم بمعايير الأمان والسلامة النووية التي تحددها الوكالات الدولية المختصة.
ولفت التقرير إلى أن العديد من الدول المتقدمة والناشئة تتجه بشكل متزايد نحو إدماج الطاقة النووية في مزيج الطاقة الوطني، باعتبارها مصدرًا مستقرًا وفعالًا على المدى الطويل، مقارنة ببعض مصادر الطاقة المتجددة التي قد تتأثر بالعوامل المناخية.
كما تناول أهمية الطاقة النووية في دعم خطط الدول لتحقيق أمن الطاقة، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، وما يترتب عليها من تحديات تتعلق بالإمدادات والأسعار.
وأكد التقرير أن الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية يمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي وتبادل الخبرات، بما يدعم الابتكار ويعزز من قدرة الدول على مواجهة التحديات التنموية والبيئية.
ويأتي هذا التقرير في إطار جهود الحكومة المصرية لتعزيز الوعي بالتقنيات الحديثة في مجال الطاقة، ودعم التوجه نحو مزيج طاقة متنوع ومستدام يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030.
