الإثنين 08 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

السعودية تخفض سعر النفط لآسيا بمقدار 6 دولارات للبرميل

الإثنين 08/يونيو/2026 - 12:33 م
بانكير

واصلت السعودية تحريك أسعار خامها الرئيسي الموجه إلى الأسواق الآسيوية نحو الانخفاض للشهر الثاني على التوالي، في خطوة تعكس توازنات معقدة داخل سوق الطاقة العالمي، الذي ما زال يتأثر بالتوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات في منطقة الخليج.

وأعلنت شركة "أرامكو السعودية"، المنتج الحكومي للنفط، خفض سعر خام "العربي الخفيف" الموجه للمشترين في آسيا لشهر يوليو بمقدار 6 دولارات للبرميل، ليصل إلى علاوة قدرها 9.50 دولار فوق المؤشر الإقليمي. 

وجاء هذا الخفض أكبر من توقعات السوق التي رجحت تراجعًا بنحو 5 دولارات فقط.

تخفيضات واسعة لأسواق مختلفة

وشملت قرارات التسعير الجديدة التي اتخذتها السعودية خفض أسعار جميع درجات الخام الموجهة إلى أسواق أوروبا ومنطقة البحر المتوسط بنحو 10 دولارات للبرميل، إلى جانب تقليص الأسعار الموجهة إلى أميركا الشمالية بنحو دولارين للبرميل، في إطار سياسة تسعير مرنة تتماشى مع حركة الطلب العالمية.

اضطرابات الإمدادات تضغط على السوق

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية حالة من الاضطراب، مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران حول ملف وقف إطلاق النار، إلى جانب استمرار تأثيرات إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم.

وقد أدى هذا الوضع إلى تكدس بعض الناقلات داخل الخليج العربي، وتأخر عمليات الشحن، مع تقليص أو وقف الإنتاج في عدد من الحقول والمصافي، ما انعكس بشكل مباشر على ديناميكية العرض العالمي.

أرامكو وتوازنات السوق

وتعد "أرامكو" الذراع الرئيسية لصادرات النفط السعودي، حيث تعتمد على شبكة نقل تشمل خط أنابيب يصل إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ما يسمح بتصدير نسبة كبيرة من الإنتاج بعيدًا عن الممرات البحرية التقليدية.

وفي الوقت نفسه، تستفيد الشركة من تشغيل مصافي الساحل الغربي في المملكة لإنتاج مشتقات نفطية عالية القيمة مثل الديزل ووقود الطائرات، في ظل هوامش ربح ما زالت مرتفعة رغم تراجعها في نهاية مايو، مع مؤشرات على انخفاض الطلب نتيجة ارتفاع الأسعار.

قرار أوبك+ ورسائل للسوق

وفي سياق متصل، قررت مجموعة "أوبك+"، بقيادة السعودية وروسيا، رفع أهداف الإنتاج لشهر يوليو بمقدار 188 ألف برميل يوميًا، وهي زيادة وصفت بأنها رمزية في ظل استمرار القيود الفعلية على الإمدادات بسبب الوضع في مضيق هرمز.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تحمل رسالة مزدوجة للأسواق، مفادها الحفاظ على مرونة الإمدادات من جهة، والاستعداد لمرحلة ما بعد تسوية التوترات الجيوسياسية من جهة أخرى، مع استمرار السعودية في لعب دور محوري في ضبط توازن سوق النفط العالمي.