رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

120 مليار ريال أرباح أرامكو الفصلية وسط اضطرابات أسواق الطاقة العالمية

الأحد 10/مايو/2026 - 10:17 ص
أرامكو السعودية
أرامكو السعودية

حققت أرامكو السعودية نمواً قوياً في أرباح الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بالارتفاع الحاد في أسعار النفط عقب تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، ما عزز عائدات الشركة وأعادها إلى مسار النمو بعد سلسلة من التراجعات الفصلية.

وأظهرت نتائج الشركة ارتفاع صافي الربح بنسبة 26% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 120.1 مليار ريال، متجاوزاً متوسط توقعات بلومبرغ البالغ 111.6 مليار ريال، في أول نمو فصلي للأرباح بعد 12 فصلاً متتالياً من الانخفاض.

كما ارتفعت إيرادات أرامكو خلال الفترة نفسها بنسبة 7% لتسجل 433.1 مليار ريال، بدعم من زيادة أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة والكيميائية، إلى جانب ارتفاع الكميات المباعة من النفط الخام والمشتقات.

اضطرابات الطاقة تدعم الأسعار

وجاء الأداء القوي للشركة في وقت شهدت فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات واسعة نتيجة الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من خمس تجارة النفط المنقولة بحراً، فضلاً عن استمرار التوترات في البحر الأحمر والخليج العربي.

ودفعت المخاوف من تعطل الإمدادات المشترين في آسيا وأوروبا إلى زيادة مراقبة السوق، بينما قفز خام برنت إلى مستويات قاربت 120 دولاراً للبرميل خلال ذروة التوترات في مارس الماضي، قبل أن يبلغ متوسطه 98.2 دولار للبرميل، مقارنة مع 69.2 دولار في فبراير و64.6 دولار في يناير، ثم يرتفع متوسط أبريل إلى 101.4 دولار.

وفي مواجهة اضطرابات الشحن، أعادت أرامكو توجيه جزء من صادراتها النفطية عبر خط أنابيب “شرق–غرب” إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، لضمان استمرارية الإمدادات للأسواق العالمية.

كما رفعت الشركة علاوة بيع خام “العربي الخفيف” إلى آسيا لشحنات مايو عند 19.50 دولار فوق السعر المرجعي، في واحدة من أعلى العلاوات السعرية بتاريخ الخام السعودي.

توزيعات نقدية بـ82 مليار ريال

وأعلن مجلس إدارة أرامكو توزيع أرباح نقدية على المساهمين عن الربع الأول من العام الجاري بقيمة 0.33 ريال للسهم، بإجمالي توزيعات بلغ 82.1 مليار ريال.

ورغم ارتفاع أرباح أرامكو، أظهرت بيانات المالية السعودية تراجع الإيرادات النفطية خلال الربع الأول بنسبة 3% على أساس سنوي إلى نحو 145 مليار ريال، وهو أدنى مستوى منذ الربع الثاني من عام 2021، ما انعكس على إجمالي الإيرادات الحكومية التي انخفضت بنحو 1%.

وفي المقابل، ساهمت الإيرادات غير النفطية في الحد من تأثير تراجع العوائد النفطية، بالتزامن مع استمرار سياسة الإنتاج الحذرة لتحالف OPEC+ خلال الربع الأول.

وكان التحالف قد أبقى مستويات الإنتاج دون زيادات خلال بداية العام، قبل أن يقرر بدءاً من أبريل زيادة الإنتاج تدريجياً بمقدار 206 آلاف برميل يومياً في أبريل ومايو، ثم 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من يونيو المقبل.

وبحسب تقرير أبريل الصادر عن OPEC، تراجع إنتاج دول التحالف خلال مارس إلى نحو 35 مليون برميل يومياً مقارنة مع 42.7 مليون برميل في فبراير، نتيجة تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتعطل جزء من صادرات النفط الخليجية.

كما هبط إنتاج السعودية خلال مارس بنحو 2.3 مليون برميل يومياً ليصل إلى 7.8 مليون برميل يومياً، فيما أظهر مسح أجرته بلومبرغ تراجع إنتاج أوبك خلال أبريل إلى أدنى مستوياته منذ 36 عاماً، بفعل اضطرابات الإمدادات في المنطقة.