الأحد 26 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

شمال سيناء على خريطة الطاقة العالمية.. مصر تطرح 4 مشروعات جديدة أمام الشركات الكبرى

الأحد 26/يوليو/2026 - 01:00 ص
انتاج الغاز
انتاج الغاز

 

إيه سر اهتمام الدولة الكبير بشمال سيناء في ملف الطاقة؟، وهل الاكتشافات الجديدة هتقلل فعلًا استيراد الغاز والبترول؟، وإمتى المواطن هيحس بنتيجة الاستثمارات الضخمة دي؟، وهل مصر ممكن ترجع تاني من أكبر الدول المصدرة للطاقة؟

شمال سيناء بقت دلوقتي واحدة من أهم المناطق اللي الدولة مركزة عليها في ملف الطاقة، خصوصًا بعد ما البرلمان وافق على 4 اتفاقيات جديدة للبحث عن البترول والغاز، في خطوة هدفها الأساسي زيادة الإنتاج المحلي، وجذب استثمارات أجنبية بمئات الملايين من الدولارات، وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج.

الخطوة دي مش مجرد اتفاقيات على الورق، لكنها جزء من خطة كبيرة الدولة شغالة عليها من سنين علشان ترجع مصر لمكانتها كواحدة من أهم مراكز إنتاج وتداول الطاقة في المنطقة، ومع كل اكتشاف جديد أو اتفاقية جديدة، بيزيد الأمل في إن الإنتاج المحلي يكفي احتياجات السوق، ويوفر عملة صعبة كانت بتخرج في استيراد الوقود والغاز.

أول الاتفاقيات كانت في منطقة الفيروز الأرضية بشمال سيناء، واللي هتدخل فيها استثمارات مبدئية لا تقل عن 6.37 مليون دولار، بالإضافة إلى منحة توقيع قيمتها نصف مليون دولار، والاتفاقية بتشمل تنفيذ مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد، مع حفر بئر استكشافية جديدة، ولو النتائج طلعت إيجابية، فالإنتاج المتوقع يوصل لحوالي 20 مليون قدم مكعب غاز يوميًا.

وفي الصحراء الشرقية، الدولة قررت تعيد إسناد منطقة تنمية حقل عسران للشركة العامة للبترول بعقد جديد مدته 20 سنة، وده معناه استمرار عمليات التنمية والإنتاج، واستغلال الاحتياطيات الموجودة بأفضل شكل ممكن بدل ما تفضل بدون تطوير.

أما في دلتا النيل، فتمت الموافقة على اتفاقية ضخمة للبحث عن الغاز والزيت الخام في منطقة شمال طنطا، باستثمارات تتجاوز 404 ملايين دولار، مع الالتزام بحفر بئرين استكشافيين، وإعادة معالجة البيانات الجيولوجية والسيزمية، ودي خطوة مهمة لأنها بتساعد الشركات تحدد أماكن وجود الغاز والبترول بدقة أكبر.

وفي البحر المتوسط، وافقت الدولة كمان على مشروع جديد في منطقة شرق الإسكندرية البحرية باستثمارات لا تقل عن 420 مليون دولار، بالإضافة إلى حفر 3 آبار استكشافية جديدة، وده بيكمل سلسلة الاكتشافات اللي حققتها مصر في البحر المتوسط خلال السنوات الأخيرة.

رئيس لجنة الطاقة والبيئة في مجلس النواب أكد إن الاتفاقيات دي مش إجراءات روتينية، لكنها قرارات استراتيجية هتأثر على مستقبل أمن الطاقة في مصر لعقود جاية، لأنها بتضمن استمرار عمليات البحث والاستكشاف، وفي نفس الوقت بتحافظ على حقوق الدولة، وبتدي ثقة أكبر للمستثمرين العالميين إن السوق المصري مستقر وجاهز لاستقبال استثمارات جديدة.

كل الاستثمارات دي معناها فرص عمل جديدة، وزيادة في الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتحسين قدرة مصر على تلبية احتياجاتها من الغاز والبترول، وكمان فتح الباب قدام تصدير الفائض لو الإنتاج زاد عن الاستهلاك المحلي.

ومع استمرار دخول شركات عالمية جديدة، وتوسيع أعمال البحث والاستكشاف، قطاع الطاقة في مصر بيقترب كل يوم من تحقيق هدف مهم جدًا، وهو تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتحويل مصر لمركز إقليمي للطاقة يخدم المنطقة كلها.