الأحد 07 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

من الادخار إلى الإبداع.. رؤى جديدة لتطوير الاستثمارات اليمنية في مصر

السبت 06/يونيو/2026 - 10:43 م
ملاك اسحاق خلال القاء
ملاك اسحاق خلال القاء كلمته

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الإقليمي والدولي، برز مؤتمر الاستثمارات اليمنية المحلية والدولية كمنصة حوارية مهمة لبحث آفاق التعاون الاقتصادي بين مصر واليمن، وتعزيز فرص الشراكة الاستثمارية في مختلف القطاعات.

وجاءت الفعاليات بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي مجتمع الأعمال، حيث ناقش المتحدثون سبل دعم الصادرات، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، وتمكين الجاليات العربية داخل الأسواق المحلية، إلى جانب التطرق إلى المتغيرات العالمية المؤثرة على حركة التجارة والاستثمار، وفي مقدمتها معايير الاستدامة والتحول البيئي.

في البداية أكد الدكتور علاء العيسوي، نائب والمدير التنفيذي للاتحاد الدولي لرجال الأعمال والمستثمرين العرب، أن الدولة تستهدف رفع حجم الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار سنويًا، مشيرًا إلى أن قيمة الصادرات الحالية تبلغ نحو 49 مليار دولار، ما يتطلب تضافر جهود القطاعين العام والخاص لتعزيز القدرة التصديرية وتقليص الفجوة نحو المستهدف.

علاء العيسوي خلال كلمته 

وأضاف «العيسوي»، خلال كلمته في مؤتمر نوادي الاستثمارات اليمنية المحلية والدولية، أن العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية والأفريقية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المشتركة، مؤكدًا أن التكامل الاقتصادي بين هذه الدول أصبح ضرورة ملحة لمواجهة التحديات العالمية المتصاعدة.

ملف الاستثمارات اليمنية في مصر

وأوضح أن الاتحاد يولي اهتمامًا خاصًا بملف المستثمرين اليمنيين في مصر، لما يمتلكونه من خبرات وفرص استثمارية واعدة، لافتًا إلى أن التقديرات تشير إلى وجود أكثر من مليوني يمني داخل مصر، وهو ما يمثل فرصة مهمة لتعزيز مساهمة هذه الجالية في النشاط الاقتصادي الرسمي.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء منظومة متكاملة تدعم المستثمرين اليمنيين في توسيع أنشطتهم الاقتصادية، بما يسهم في زيادة حجم الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز معدلات النمو.

مشروعات صناعية وسياحية مرتقبة
وأكد السفير مصطفى الشربيني، سفير ميثاق المناخ الأوروبي في مصر ورئيس معهد الاستدامة والبصمة الكربونية، أن معايير تقييم الشركات عالميًا شهدت تحولًا جذريًا خلال الفترة الأخيرة، مشددًا على أن تقارير الاستدامة والشفافية أصبحت الأداة الرئيسية التي يعتمد عليها المستثمر لتحديد الوضع الحالي للشركات وآفاقها المستقبلية.

واستعرض الشربيني، خلال كلمته في مؤتمر الاستثمارات اليمنية المحلية والدولية، أبرز التحولات القانونية والمهنية الناتجة عن أزمة المناخ، وتأثيرها المباشر على حركة رؤوس الأموال والتجارة الدولية.

تشديد عالمي على البصمة الكربونية في 2026
وأوضح أن عام 2026 يشهد منذ بدايته تطبيقًا أكثر صرامة للقوانين البيئية داخل الاتحاد الأوروبي، مع ربط دخول بعض السلع مثل الأسمدة والهيدروجين بمدى الالتزام بحدود البصمة الكربونية.

وأشار إلى أن أي تجاوز لتلك الحدود سيؤدي إلى فرض رسوم إضافية على المصدرين من خلال شراء «شهادات كربون» قد تصل قيمتها إلى 75 يورو لكل طن من الانبعاثات، لافتًا إلى أن هذا الاتجاه لم يعد مقتصرًا على أوروبا فقط، بل امتد ليشمل الصين وكوريا والولايات المتحدة، ما يجعل معايير الاستدامة والبصمة الكربونية أحد أهم محددات الاستثمار والتجارة العالمية في المرحلة المقبلة.

وأكدت الكاتبة والإعلامية فريدة الشوباشي، عضو جمعية حقوق المواطن وعضو الهيئة التأسيسية لحزب الجبهة الوطنية، أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود الوطنية وتوحيد الرؤى من أجل تحقيق التنمية الشاملة وخدمة الصالح العام، مشددة على أهمية استثمار كافة القدرات الوطنية لدعم مسار التنمية.

وأضافت الشوباشي، خلال كلمتها في مؤتمر الاستثمارات اليمنية المحلية والدولية، ضرورة العمل المشترك بين مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع لتحقيق أهداف اقتصادية وتنموية متكاملة.

الإعلام والصحافة في صدارة التوعية المجتمعية


وأشارت إلى الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام والصحافة في رفع وعي المواطنين وتبصيرهم بالحقائق، مؤكدة أن دعم المواطن وتثقيفه يمثل حجر الأساس في أي عملية تنمية ناجحة.

وأثنت على المبادرات التعليمية والتوعوية التي تستهدف تعزيز الوعي العام وخدمة المجتمع، معتبرة أنها تسهم بشكل مباشر في دعم الاستقرار والتنمية.

الزراعة والتعاون ركيزة للنمو الاقتصادي

 


وشددت الكاتبة والإعلامية على أهمية قطاع الزراعة باعتباره أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، إلى جانب تعزيز قيم التعاون المجتمعي والتمسك بالتراث كعنصر داعم للهوية والتنمية.

دور الأحزاب في دعم السياسات الاقتصادية

 


كما أوضحت أن الأحزاب السياسية تلعب دورًا مهمًا في تطوير السياسات الاقتصادية وفتح قنوات التواصل مع مختلف دول العالم، بما يسهم في خلق بيئة جاذبة للاستثمار ودعم فرص النمو.

كما أشادت بدور المؤسسات الوطنية وأبنائها في دعم مسيرة العمل الوطني، معربة عن تطلعها إلى توسيع هذه الجهود خلال المرحلة المقبلة لتشمل مزيدًا من المشاركين في دعم الاقتصاد وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.