رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

استثمارات صناعية جديدة في الجزائر لدعم الإنتاج وتقليص الواردات

الأحد 24/مايو/2026 - 03:09 م
الجزائر
الجزائر

منحت الجزائر 29 رخصة لإقامة مشروعات صناعية جديدة باستثمارات تُقدّر بنحو 200 مليار دينار جزائري، ما يعادل حوالي 1.5 مليار دولار، في منطقتين صناعيتين بولاية مستغانم غرب البلاد، في إطار جهود الدولة لتسريع توطين الصناعات وتقليص الاعتماد على الواردات.

وقال عمر ركاش إن المشروعات الجديدة تركز بشكل أساسي على صناعات الورق والصناعات الغذائية، ومن المتوقع أن توفر أكثر من 6200 فرصة عمل مباشرة، بما يدعم خطط الحكومة لتنشيط القطاع الصناعي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.

وأوضح ركاش، خلال تصريحات على هامش إطلاق عدد من المشروعات الصناعية الجديدة، أن كل مشروع من المشروعات الجاري تنفيذها من المتوقع أن يسهم في خفض فاتورة الاستيراد بنحو 50 مليون دولار، عبر توفير منتجات محلية بديلة للسلع المستوردة.

وشهدت ولاية مستغانم إطلاق خمسة مشروعات صناعية جديدة باستثمارات تُقدّر بنحو 35 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 254 مليون دولار، شملت مصانع متخصصة في إنتاج عجينة الورق والورق الصحي والبلاستيك المستخدم في الصناعات الصحية.

ومن بين أبرز هذه المشروعات، ثلاثة مصانع تابعة لشركة Faderco لإنتاج عجينة الورق والبلاستيك المستخدم في تصنيع الحفاضات الصحية، باستثمارات تصل إلى 25 مليار دينار، مع توقعات ببدء التشغيل خلال الربع الأول من عام 2028.

كما دشنت شركة SARL Talas Papers Mills منشأة جديدة لإنتاج عجينة الورق والورق المقوى المستخدم في تصنيع أكياس الأسمنت، باستثمارات تتجاوز 10 مليارات دينار، فيما أطلقت شركة EURL CULTISSED مصنعًا لإنتاج بذور البطاطا بطاقة تصل إلى 2000 طن سنويًا.

وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية الحكومة الجزائرية لتعزيز القطاع الصناعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من القطاعات الحيوية، خاصة الصناعات الغذائية والتحويلية ومدخلات الإنتاج.

كما تستند الجزائر إلى سلسلة من الإصلاحات التشريعية التي أُقرت خلال السنوات الأخيرة، من بينها قوانين الاستثمار والعقار الاقتصادي، إلى جانب “قانون الشباك الواحد”، بهدف تحسين مناخ الأعمال وتسهيل إجراءات جذب المستثمرين.

وتسعى الحكومة الجزائرية إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 13% بحلول عام 2029، مقارنة بنحو 10% حاليًا، ضمن خطط تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على عائدات الطاقة.